الدولار الكندي يبلغ أعلى مستوياته في أسبوعين مع استمرار ضعف الدولار الأمريكي
زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي يواصل الهبوط للأسبوع الرابع بدعم من قوة النفط وتوقعات تيسير السياسة الأمريكية، بينما تترقب الأسواق تقرير الوظائف الحاسم.
واصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي تراجعه للأسبوع الرابع على التوالي، ليهبط إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين خلال تداولات الأربعاء، مع بقاء الأسعار قرب مستوى 1.3500 قبيل بدء الجلسة الأوروبية، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية المؤجلة.
وتتجه أنظار الأسواق نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والذي ينتظر المستثمرون صدوره للحصول على مؤشرات أوضح بشأن المسار المقبل لسياسة أسعار الفائدة الأمريكية. ويُعد هذا التقرير عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل التوقعات المتزايدة بإمكانية استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تخفيف السياسة النقدية خلال العام الجاري.
وجاءت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية الضعيفة، إلى جانب مؤشرات على تباطؤ سوق العمل، لتدفع الأسواق إلى خفض توقعاتها لنمو الاقتصاد الأمريكي، مما عزز الرهانات على مزيد من خفض الفائدة مستقبلاً. كما ساهمت المخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي وتحسن شهية المخاطرة في تقليص الطلب على الدولار كملاذ آمن، وهو ما زاد الضغوط على العملة الأمريكية.
في المقابل، يستفيد الدولار الكندي من ارتفاع أسعار النفط العالمية، نظرًا لكون كندا من كبار مصدري الطاقة، مما يدعم العملة المحلية. كما أن موقف بنك كندا الذي يميل إلى الحياد في الوقت الحالي، مع ترك الباب مفتوحًا أمام عدة سيناريوهات للسياسة النقدية في 2026، ساعد أيضًا في دعم الدولار الكندي.
وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى إمكانية استمرار الاتجاه الهابط لزوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي، رغم أن بعض المتداولين قد يفضلون انتظار كسر واضح ومستقر دون مستوى 1.3500 قبل تعزيز مراكز البيع. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن تواجه أي محاولات صعودية مقاومة قوية وقد تتحول سريعًا إلى فرص جديدة للبيع في ظل استمرار الضغوط الأساسية على الزوج.