الدولار الكندي يتراجع أمام العملة الأمريكية مع دعم النفط لترقبه قراري الفيدرالي وبنك كندا

استعاد زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي جزءًا من خسائره مقتربًا من مستوى 1.4000، مدعومًا بقوة الدولار الأمريكي وتصاعد المخاوف الجيوسياسية، بينما حدّ ارتفاع أسعار النفط من مكاسبه، وسط ترقب قراري الاحتياطي الفيدرالي وبنك كندا وبيانات التضخم والنمو الأمريكية التي قد تحدد اتجاه الزوج خلال الفترة المقبلة.

Oct 27, 2026 - 12:29
الدولار الكندي يتراجع أمام العملة الأمريكية مع دعم النفط لترقبه قراري الفيدرالي وبنك كندا

شهد زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي ارتفاعًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعدما وجد دعمًا بالقرب من المستوى النفسي 1.4000، ليعوض جزءًا من خسائره المحدودة المسجلة في الجلسة السابقة. وجاء هذا التحرك بالتزامن مع استمرار قوة الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، إلا أن صعود أسعار النفط حدّ من مكاسب الزوج، في ظل استفادة العملة الكندية من ارتباطها بأسواق السلع الأساسية.

ولا تزال تحركات الزوج محاطة بحالة من الحذر، مع اقتراب موعد إعلان قرارات السياسة النقدية لكل من بنك كندا ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن توجهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

النفط يدعم الدولار الكندي رغم قوة العملة الأمريكية

ساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في الحد من صعود الدولار الأمريكي أمام نظيره الكندي، إذ تستفيد العملة الكندية عادة من تحسن أسعار الطاقة نظرًا لأهمية صادرات النفط في الاقتصاد الكندي.

وفي المقابل، يواصل الدولار الأمريكي جذب الطلب، مدعومًا بالتوقعات المتعلقة بمسار السياسة النقدية الأمريكية وتصاعد المخاوف الجيوسياسية. ويضع هذا التباين زوج الدولار الأمريكي والدولار الكندي أمام ضغوط متعاكسة، إذ تدعم قوة العملة الأمريكية ارتفاعه، بينما يشكل تحسن أسعار النفط عاملًا يحد من مكاسبه.

قرارات بنك كندا والفيدرالي في صدارة اهتمامات الأسواق

تتجه الأنظار إلى قرار بنك كندا المنتظر يوم الأربعاء، وسط توقعات في الأسواق برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. ومع ذلك، ينصب جانب كبير من اهتمام المستثمرين على نتائج اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي يستمر يومين، وما قد يكشف عنه بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.

ومن المتوقع أن تحظى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال المؤتمر الصحفي الذي يعقب الاجتماع باهتمام واسع، إذ سيبحث المستثمرون عن مؤشرات توضح توجه البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

وقد تؤثر هذه التصريحات بصورة مباشرة على أداء الدولار الأمريكي، كما يمكن أن تحدد مدى قدرة زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي على مواصلة الصعود أو العودة إلى التراجع.

مخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية تعزز الطلب على الدولار

تشير توقعات المتداولين إلى استمرار الرهانات على احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، في ظل المخاوف من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال تعثرات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تجدد الهجمات على السعودية، تغذي حالة عدم اليقين في الأسواق. وتساهم هذه التطورات في تعزيز الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون خلال فترات تصاعد المخاطر.

وقد وفر ذلك دعمًا إضافيًا للعملة الأمريكية لليوم الثالث على التوالي، وهو ما قد يساعد زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي على الاحتفاظ بمكاسبه، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.

بيانات النمو والتضخم الأمريكية تحدد المسار المقبل

إلى جانب قرارات البنوك المركزية، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة يوم الخميس، تشمل القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث، إلى جانب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، الذي يعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم تطورات التضخم.

ومن شأن هذه البيانات أن تقدم إشارات إضافية بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي واتجاهات الأسعار، بما قد يؤثر على توقعات أسعار الفائدة وحركة الدولار في الأسواق العالمية.

الحذر يسيطر على توقعات زوج الدولار الأمريكي والدولار الكندي

رغم التعافي الأخير، لا تزال التحركات الصعودية لزوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي بحاجة إلى عوامل داعمة أكثر وضوحًا، في ظل استمرار تأثير أسعار النفط والتوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية على حركة الزوج.

ويتابع المستثمرون أيضًا التحركات السابقة للزوج، بعدما سجل في وقت سابق من أكتوبر أعلى مستوى له منذ أبريل 2025 عند 1.4300، قبل أن يتراجع من تلك القمة.

وفي ظل استمرار الطلب على الدولار الأمريكي وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، قد يظل الزوج مدعومًا على المدى القريب، لكن ارتفاع أسعار النفط واحتمالات تشديد السياسة النقدية الكندية قد يحدان من مكاسبه. وستظل قرارات الفائدة وتصريحات مسؤولي البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية المقبلة عوامل رئيسية في تحديد اتجاه التداولات خلال الأيام القادمة.