الدولار الكندي يتراجع أمام نظيره الأمريكي رغم لهجة بنك كندا المتشددة

ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي مجددًا مع تراجع العملة الكندية تحت تأثير تقلبات أسعار النفط وقوة البيانات الأمريكية، رغم تصريحات محافظ بنك كندا التي ألمحت إلى الحاجة لمزيد من رفع الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.

Nov 3, 2026 - 21:10
الدولار الكندي يتراجع أمام نظيره الأمريكي رغم لهجة بنك كندا المتشددة

استعاد زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي (USD/CAD) بعض مكاسبه خلال تداولات الثلاثاء، بعدما تراجع الدولار الكندي عن ارتفاعاته السابقة، متأثرًا بتقلبات أسعار النفط وتحسن أداء العملة الأمريكية. وجاء ذلك رغم التصريحات المتشددة لمحافظ بنك كندا، تيف ماكليم، بشأن احتمالات مواصلة رفع أسعار الفائدة.

وتداول الزوج قرب مستوى 1.3993، دون تغير يُذكر، بعدما تعافى من أدنى مستوياته خلال الجلسة عند 1.3950.

وتتأثر العملة الكندية بصورة مباشرة بتحركات أسعار النفط، نظرًا لمكانة كندا كأحد كبار مصدري الخام. وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال تداولات الثلاثاء، إذ ارتفعت في البداية عقب تقارير تحدثت عن تنفيذ الولايات المتحدة ضربة على جزيرة قشم الإيرانية، قبل أن تتراجع مع ظهور أنباء غير مؤكدة عن تقديم واشنطن وطهران تنازلات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة.

واستعاد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بعض خسائره لاحقًا، ليستقر قرب 95 دولارًا للبرميل، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أكد محافظ بنك كندا تيف ماكليم أن هناك حاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، لكنه أوضح أن القرارات المقبلة ستُتخذ بصورة منفصلة في كل اجتماع، في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي.

وأشار ماكليم إلى أن زيادة أسعار النفط وهوامش تكرير الوقود ترفع تكاليف الإنتاج والاستهلاك، مع توقع انتقال المزيد من هذه الزيادات إلى معدلات التضخم خلال العام المقبل.

وتوقع محافظ البنك أن يرتفع تضخم مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) إلى 3.5% بنهاية العام، وأن يظل عند مستوى 3% أو أعلى خلال معظم عام 2027، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى مستويات قريبة من مستهدف البنك البالغ 2% بحلول منتصف عام 2028.

وعلى الجانب الأمريكي، حافظ الدولار على مكاسبه في ظل استمرار الغموض المحيط بالمفاوضات مع إيران، إلى جانب توقعات بقاء السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي متشددة. كما قدمت بيانات سوق العمل الأقوى من المتوقع دعمًا إضافيًا للعملة الأمريكية، رغم استمرار حذر المستثمرين قبيل انتخابات التجديد النصفي.

وأظهرت بيانات فرص العمل الشاغرة الأمريكية (JOLTS) ارتفاع عدد الوظائف المتاحة إلى 7.523 مليون خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 7.19 مليون في الشهر السابق، متجاوزة توقعات الأسواق التي بلغت 7.13 مليون.

واستقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة أمام ست عملات رئيسية، قرب مستوى 101.80، بعدما تعافى من أدنى مستوى سجله خلال الجلسة عند 101.63.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات التوظيف المرتقبة يوم الجمعة في كل من كندا والولايات المتحدة، بما يشمل مسح القوى العاملة الكندي وتقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (NFP). ومن المتوقع أن تسهم هذه البيانات في تشكيل توقعات الأسواق بشأن الخطوات المقبلة لبنك كندا والاحتياطي الفيدرالي، خاصة فيما يتعلق باحتمالات رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر.