الدولار الكندي يتراجع مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوترات مع إيران

الدولار الكندي يبقى تحت الضغط قرب أدنى مستوياته الشهرية مع تصاعد رهانات الفيدرالي المتشددة واستمرار التوترات في الشرق الأوسط، بينما تحد أسعار النفط المرتفعة من خسائره الأكبر.

May 20, 2026 - 17:33
الدولار الكندي يتراجع مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوترات مع إيران

واصل الدولار الكندي تراجعه أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مع اقتراب زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي USD/CAD من أعلى مستوياته خلال شهر، مدعومًا باستمرار قوة الدولار الأمريكي وتزايد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

ويتحرك الزوج قرب مستوى 1.3760، في ظل حالة ترقب تسود الأسواق العالمية مع استمرار المخاوف من احتمالية عودة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأمريكي Donald Trump قد صرح بأن الولايات المتحدة قد تستأنف عملياتها العسكرية ضد إيران إذا تعثرت المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أن طهران أمام مهلة قصيرة للتوصل إلى اتفاق.

في المقابل، حذرت إيران من أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى اتساع نطاق الحرب خارج منطقة الشرق الأوسط، وهو ما عزز توجه المستثمرين نحو الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا.

واستفاد الدولار الأمريكي من هذه الأجواء، حيث استقر مؤشر الدولار الأمريكي DXY قرب أعلى مستوياته خلال ستة أسابيع عند منطقة 99.39.

ورغم الضغوط الواقعة على الدولار الكندي، فإن ارتفاع أسعار النفط ساعد في الحد من خسائره، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وتُعد كندا من أكبر الدول المصدرة للنفط، لذلك غالبًا ما يستفيد الدولار الكندي من ارتفاع أسعار الخام، وهو ما ساهم في تقليص مكاسب زوج USD/CAD.

في الوقت نفسه، تواصل أسعار الطاقة المرتفعة تغذية المخاوف التضخمية عالميًا، ما يدعم التوقعات بإبقاء Federal Reserve على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول.

كما عززت بيانات التضخم الأمريكية القوية الصادرة مؤخرًا رهانات الأسواق على احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا قبل نهاية العام.

وعلى الجانب الآخر، جاءت بيانات التضخم الكندية الأخيرة أقل من توقعات الأسواق، ما خفف من احتمالات قيام Bank of Canada برفع أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة.

وأدى هذا التباين بين السياسة النقدية الأمريكية والكندية إلى زيادة الضغوط على الدولار الكندي، في وقت يواصل فيه المستثمرون مراقبة تطورات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية عن كثب.