الدولار الكندي يتماسك قرب أعلى مستوى في شهر والأسواق تترقب قرار بنك كندا
يحافظ الدولار الكندي على قوته قبيل إعلان بنك كندا قراره بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بتثبيت الفائدة واستمرار دعم العملة من قوة الاقتصاد وارتفاع أسعار النفط، بينما تظل المخاطر التجارية تحد من مكاسبها.
واصل الدولار الكندي تداوله بالقرب من أعلى مستوياته في شهر خلال تعاملات الأربعاء، بعدما انخفض زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) دون مستوى 1.4100، مستفيدًا من الضغوط التي تعرض لها الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أضعف من المتوقع، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار بنك كندا بشأن أسعار الفائدة.
وتتجه توقعات الأسواق إلى أن يُبقي بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% للمرة السادسة على التوالي، إلا أن المؤشرات الاقتصادية المحلية القوية دفعت بعض المحللين إلى عدم استبعاد إمكانية العودة إلى تشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام إذا استمرت الضغوط التضخمية.
ويرى محللو Societe Generale أن الاقتصاد الكندي أظهر أداءً أفضل خلال الأشهر الأخيرة، مع تعافي النشاط الاقتصادي في أبريل وتحسن سوق العمل بصورة ملحوظة. كما انخفض معدل البطالة إلى 6.5% في يونيو، وهو الحد الأدنى للنطاق الذي توقعه البنك المركزي، في حين لا تزال مؤشرات التضخم الأساسي مستقرة بالقرب من هدف بنك كندا البالغ 2%، رغم احتمال تراجع التضخم الرئيسي إلى أقل من 3% بفعل انخفاض أسعار الوقود.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام لا يزال قائمًا، إذا واصلت البيانات الاقتصادية دعم هذا السيناريو.
وفي الوقت نفسه، تلعب التطورات الخارجية دورًا مهمًا في تحركات الدولار الكندي، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يمنح العملة الكندية، المرتبطة بصادرات الطاقة، دعمًا إضافيًا. ويرى محللو ING أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز ساهما في تعزيز توقعات التضخم ودعم أسعار الخام، الأمر الذي يصب في مصلحة الدولار الكندي.
ورغم ذلك، تبقى مكاسب العملة الكندية مقيدة بسبب استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بالعلاقات التجارية في إطار اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، والتي لا تزال تمثل عامل ضغط على النظرة المستقبلية للعملة.
ومن الناحية الفنية، فشل زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي في الاستقرار أعلى مستوى 1.4130، ما عزز الاتجاه الهابط على المدى القصير. وتشير تقديرات Societe Generale إلى أن المقاومة المؤقتة عند 1.4250 حدّت من محاولات الصعود، مما يزيد احتمالات استمرار التصحيح الهبوطي.
ويُعد المتوسط المتحرك لـ50 يومًا قرب مستوى 1.3970 أول هدف للدببة، يليه مستوى الدعم الأقوى عند 1.3850. إلا أن محللي ING يرون أن كسر المستوى النفسي 1.4000 بشكل مستدام سيظل صعبًا ما لم يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.
وبشكل عام، تتوقع المؤسسات المالية استمرار تداول زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي ضمن نطاق ضيق يميل إلى الهبوط، مع بقاء منطقة 1.3970–1.4000 محور الدعم الرئيسي خلال الفترة المقبلة. وفي المقابل، قد يستمر ارتفاع أسعار النفط والموقف المتشدد نسبيًا لبنك كندا في دعم الدولار الكندي، بينما تحد قوة الدولار الأمريكي والمخاوف التجارية من أي تراجع أعمق للزوج دون مستوى 1.4000.