الدولار الكندي يصمد رغم ضعف الدولار الأمريكي.. والنفط يلعب دور “المنقذ” بعد قرار ترامب
استقر زوج USD/CAD رغم تراجع الدولار الأمريكي، حيث حدّت قوة النفط من خسائر الدولار الكندي وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق.
شهد زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي تحركات محدودة خلال تداولات يوم الاثنين، حيث استقر بالقرب من مستوياته الأخيرة رغم تراجع الدولار الأمريكي عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات العسكرية المخطط لها على منشآت الطاقة الإيرانية.
وسجل الزوج تداولات قرب مستوى 1.3715، بعد أن تراجع في وقت سابق إلى 1.3683 مباشرة عقب صدور تصريحات ترامب، قبل أن يستقر نسبيًا مع توازن قوى السوق.
في المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بيعية، حيث انخفض مؤشره الذي يقيس أداءه أمام سلة من العملات الرئيسية إلى نحو 99.37، بعد أن كان قد لامس مستوى 100.15 خلال نفس اليوم.
وجاء هذا التراجع في أعقاب إعلان تأجيل الضربات لمدة خمسة أيام، وهو ما أدى إلى رد فعل سريع في أسواق الطاقة، حيث هبطت أسعار النفط بشكل حاد في البداية، إذ فقد خام غرب تكساس الوسيط نحو 12% من قيمته قبل أن يقلص خسائره لاحقًا إلى حوالي 7.5%، ليستقر بالقرب من 90 دولارًا بعد أن سجل أدنى مستوى يومي عند 83.99 دولار.
ورغم هذا التراجع، لا تزال أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا، وهو ما وفر دعمًا مهمًا للدولار الكندي الذي يرتبط أداؤه بشكل وثيق بأسواق السلع، خاصة وأن كندا تعد من كبار مصدري النفط عالميًا.
في الوقت ذاته، لا تزال حالة الغموض تسيطر على المشهد الجيوسياسي، حيث أشارت تقارير إيرانية إلى عدم وجود اتصالات مباشرة مع الولايات المتحدة، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، بينما اعتبرت طهران أن تصريحات ترامب قد تكون محاولة لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لأهداف أخرى.
وتبقي هذه التطورات حالة عدم اليقين مرتفعة في الأسواق العالمية، مما يساهم في استمرار التقلبات، ويجعل تحركات العملات، وعلى رأسها زوج USD/CAD، عرضة للتأثر السريع بأي مستجدات سياسية أو اقتصادية.