الدولار يتمسك بمستوى 100 قبل الفيدرالي.. وبيانات التضخم القوية تعزز نبرة التشدد
استقرار مؤشر الدولار قرب 100 بدعم من بيانات تضخم قوية، بينما تترقب الأسواق قرار الفيدرالي وإشارات حاسمة حول مستقبل الفائدة.
حافظ مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) على استقراره بالقرب من مستوى 100 خلال تداولات يوم الأربعاء، مدعومًا ببيانات قوية لمؤشر أسعار المنتجين، وذلك قبيل صدور قرار السياسة النقدية من الاحتياطي الفيدرالي، الذي يترقبه المستثمرون عن كثب.
وسجل المؤشر ارتفاعًا طفيفًا بنحو 0.3% ليتداول حول مستوى 99.85، بعدما تعافى بشكل ملحوظ من أدنى مستوياته في أوائل مارس قرب 97.00، قبل أن يدخل في نطاق تداول ضيق أسفل الحاجز النفسي 100.00.
وكشفت بيانات التضخم على مستوى الجملة عن مفاجأة صعودية، حيث ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.7% على أساس شهري خلال فبراير، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 0.3%. كما ارتفع المعدل السنوي إلى 3.4% مقارنة بتوقعات 2.9%. كذلك سجل المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، نموًا بلغ 3.9% سنويًا، متفوقًا على التقديرات.
وتكتسب هذه البيانات أهمية إضافية كونها تسبق تصاعد التوترات الجيوسياسية الأخيرة، ما يعني أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة لم ينعكس بالكامل بعد، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية.
في ضوء ذلك، تتجه التوقعات نحو إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه الحالي، مع احتمال تبني لهجة أكثر تشددًا في تصريحات رئيسه جيروم باول.
كما أعادت الأسواق تسعير توقعاتها بشأن خفض الفائدة، حيث لم تعد تتوقع سوى خفض واحد فقط خلال عام 2026، مع ترجيح أن يكون أول تحرك في سبتمبر على أقرب تقدير. وسيكون التركيز منصبًا على ملخص التوقعات الاقتصادية (SEP) ومخطط النقاط لمعرفة ما إذا كانت هناك مراجعات صعودية لتوقعات التضخم أو تغييرات في مسار السياسة النقدية.
ويكتسب المؤتمر الصحفي لباول أهمية خاصة، خاصة مع اقتراب نهاية ولايته، حيث يبحث المستثمرون عن إشارات حول كيفية موازنة الفيدرالي بين مخاطر التضخم المرتفعة الناتجة عن أسعار الطاقة، ومؤشرات تباطؤ سوق العمل.
من الناحية الفنية، يظهر المؤشر ميلًا صعوديًا على المدى القصير، حيث يتداول فوق المتوسطين المتحركين لـ50 و200 يوم، ما يعكس تحسنًا في الاتجاه العام. ويقع الدعم الأولي عند مستوى 99.00، يليه 98.50، بينما تمثل منطقة 100.00 مقاومة نفسية مهمة، مع وجود مقاومة أقوى عند 100.50.
وقد يؤدي اختراق مستوى 100.50 إلى فتح المجال أمام موجة صعود جديدة، في حين أن كسر مستوى 98.50 قد يضعف الزخم الصعودي ويدفع المؤشر نحو تراجعات أعمق.