الدولار يحافظ على قوته قرب أعلى مستوياته في عام وسط ترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي
استقر مؤشر الدولار قرب قمم 13 شهرًا بدعم من توقعات استمرار تشديد الاحتياطي الفيدرالي، رغم تحسن آمال التهدئة بين واشنطن وطهران.
يحافظ مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) على مكاسبه بالقرب من أعلى مستوى له خلال 13 شهرًا عند 101.13، الذي سجله في 19 يونيو، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) الأمريكي من ستاندرد آند بورز جلوبال خلال تداولات الثلاثاء.
ويواصل الدولار تلقي الدعم من توقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية مشددة لفترة أطول، حيث ساعدت هذه التوقعات في تعويض الضغوط التي كان من الممكن أن تنتج عن تراجع المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأظهرت توقعات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الصادرة الأسبوع الماضي أن 9 من أصل 19 مسؤولًا يتوقعون رفع أسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما عزز رهانات الأسواق على استمرار النهج المتشدد للاحتياطي الفيدرالي.
وزادت هذه التوقعات بعد أن اتخذ رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش موقفًا أكثر تشددًا من المتوقع خلال أول اجتماع له على رأس البنك المركزي، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتشير أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 85% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل قبل نهاية العام، بينما يتركز اهتمام المتداولين على بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر مايو، المقرر صدورها يوم الخميس، باعتبارها المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
وفي المقابل، قد تحد التطورات الإيجابية على الصعيد الجيوسياسي من قدرة الدولار على مواصلة الصعود، مع استمرار تحسن الأوضاع المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى أن المفاوضات بين الطرفين حققت "تقدمًا كبيرًا"، رغم استمرار بعض الخلافات، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أيضًا إحراز تقدم خلال المحادثات التي استضافتها سويسرا.
وقد ساهمت هذه التطورات في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، لكنها لم تكن كافية حتى الآن لإضعاف الدعم الذي يحصل عليه الدولار من توقعات السياسة النقدية الأمريكية المتشددة.