الدولار يستعيد قوته أمام الين مع عودة التوترات في الشرق الأوسط إلى صدارة الأسواق

ارتفع الدولار أمام الين الياباني مع تجدد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في وقت واصل فيه المستثمرون تقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وترقب أي تدخل ياباني لدعم العملة المحلية.

Jul 20, 2026 - 18:41
الدولار يستعيد قوته أمام الين مع عودة التوترات في الشرق الأوسط إلى صدارة الأسواق

ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY) خلال تعاملات الإثنين ليتداول قرب مستوى 162.55، مسجلًا مكاسب يومية بنحو 0.10%، بعدما استعاد الدولار الأمريكي زخمه مدعومًا بعودة المخاوف الجيوسياسية، عقب بداية هادئة للجلسة شهدت تراجعًا محدودًا للعملة الأمريكية.

وكانت الأسواق قد تلقت في البداية إشارات إيجابية بشأن إمكانية استئناف المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن وسطاء نقلوا رسائل إلى طهران مؤخرًا، مؤكدًا أن المفاوضات مع واشنطن يمكن أن تستمر بما يخدم المصالح الوطنية الإيرانية.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية، بشرط التزام جميع الأطراف بأي اتفاق يتم التوصل إليه، وهو ما ساهم مؤقتًا في تهدئة الأسواق والضغط على الدولار.

لكن هذه الأجواء الإيجابية لم تستمر طويلًا، إذ استعادت الأسواق حالة الحذر بعد تقارير أفادت بأن جماعة الحوثيين في اليمن أعلنت فرض حصار بحري فوري على السعودية، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة، ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا، ما عزز الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره أحد الأصول الدفاعية.

وفي ظل هذه التطورات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 101.00 بعد أن كان قد تراجع خلال الجلسة إلى قرابة 100.65، مستفيدًا أيضًا من استمرار توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على نهجه المتشدد في مواجهة التضخم.

ويواصل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي التأكيد على التزامهم بإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف عند 2%، في وقت تسهم فيه أسعار النفط المرتفعة في زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما دفع الأسواق إلى تسعير احتمال تنفيذ زيادة إضافية واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وعلى الجانب الياباني، يراقب المستثمرون عن كثب احتمالات تدخل السلطات لدعم الين إذا استمرت تحركاته الحادة. وكانت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما قد أكدت أن الحكومة مستعدة لاتخاذ "إجراءات حاسمة في أي وقت" لمواجهة التقلبات المفرطة في سوق الصرف.

في المقابل، لا تزال التوقعات تشير إلى استمرار بنك اليابان في مسار تطبيع السياسة النقدية، إذ من المنتظر أن يُبقي البنك سعر الفائدة الرئيسي عند 1% خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى إمكانية مواصلة رفع الفائدة في الفترة المقبلة. كما يرى محللو BBH أن استمرار ارتفاع التضخم في اليابان، إلى جانب بقاء أسعار الفائدة دون المستوى المحايد الذي يستهدفه البنك المركزي، قد يدفع الأسواق إلى تعزيز رهاناتها على مزيد من التشديد النقدي، وهو ما قد يوفر دعمًا للين الياباني على المدى المتوسط.