الدولار يقترب من 160 ين وسط تصاعد مخاوف التدخل الياباني
زوج الدولار/الين يواصل صعوده نحو مستوى 160 الحساس رغم ضعف الدولار عالميًا، ما يعيد إلى الواجهة احتمالات تدخل السلطات اليابانية لوقف تراجع عملتها.
واصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني ارتفاعه خلال تعاملات الثلاثاء، مقتربًا من مستوى 160 ين للدولار، وهو مستوى تراقبه الأسواق عن كثب بسبب ارتباطه بالتدخلات السابقة التي نفذتها السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.
وتداول الزوج بالقرب من 159.80، مدفوعًا بشكل أساسي بعمليات المضاربة على ضعف الين، رغم أن الدولار الأمريكي لم يظهر قوة واسعة أمام معظم العملات الرئيسية خلال الجلسة.
تفاؤل حذر بشأن الملف الإيراني
جاءت تحركات السوق في ظل استمرار الترقب للتطورات المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أشار الرئيس الأمريكي Donald Trump إلى توقعه التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، حافظ مؤشر الدولار الأمريكي على استقراره فوق مستوى 99 نقطة رغم الضغوط التي تعرض لها مؤخرًا.
مستوى 160 يعيد شبح التدخل الياباني
مع اقتراب السعر من حاجز 160 ين للدولار، تزايدت التكهنات بشأن إمكانية تدخل السلطات اليابانية مجددًا في سوق الصرف الأجنبي.
وأكد وزير المالية الياباني Satsuki Katayama أن الحكومة لا تزال مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة إذا شهدت الأسواق تحركات مفرطة، مشيرًا إلى استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن أوضاع العملات.
ويُنظر إلى مستوى 160 باعتباره نقطة حساسة، بعدما شهد تدخلات رسمية سابقة خلال عام 2024 وكذلك في وقت سابق من العام الجاري لدعم الين.
كما أظهرت تقارير أن السلطات اليابانية نفذت عمليات شراء ضخمة للين خلال الفترة الأخيرة، بلغت قيمتها نحو 11.735 تريليون ين، في محاولة للحد من تراجع العملة.
لماذا لا يزال الين ضعيفًا؟
رغم جهود السلطات، لا يزال الين يواجه ضغوطًا قوية نتيجة عدة عوامل أبرزها ارتفاع أسعار النفط العالمية، وهو ما يزيد تكلفة واردات الطاقة بالنسبة لليابان التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.
كذلك يواصل Bank of Japan اتباع نهج حذر في تشديد السياسة النقدية، ما يبقي الفجوة بين أسعار الفائدة اليابانية ونظيراتها في الاقتصادات الكبرى واسعة، وهو عامل رئيسي يدفع المستثمرين إلى تفضيل الدولار على الين.
وزادت البيانات الأخيرة الخاصة بالتضخم في اليابان من الشكوك حول إمكانية رفع أسعار الفائدة قريبًا، في حين أن ارتفاع أسعار الطاقة يعزز التوقعات بإبقاء البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها Federal Reserve، أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ما الذي تراقبه الأسواق؟
يركز المستثمرون الآن على ما إذا كان زوج الدولار/الين سيتمكن من اختراق مستوى 160 بشكل واضح، إذ قد يؤدي ذلك إلى زيادة احتمالات التدخل الرسمي من جانب السلطات اليابانية.
وفي المقابل، فإن أي مؤشرات على تشديد أسرع للسياسة النقدية اليابانية أو تراجع أسعار النفط قد تمنح الين فرصة لاستعادة جزء من خسائره خلال الفترة المقبلة.