الذهب يحافظ على مكاسبه بدعم مشتريات الصين وضعف الدولار وسط ترقب بيانات أمريكية حاسمة

أسعار الذهب تواصل الصعود بدعم من مشتريات الصين وتراجع الدولار، بينما ينتظر المستثمرون بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية التي قد تحدد الاتجاه القادم للمعدن النفيس.

Feb 9, 2026 - 10:05
الذهب يحافظ على مكاسبه بدعم مشتريات الصين وضعف الدولار وسط ترقب بيانات أمريكية حاسمة

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا لليوم الثاني على التوالي، مدعومة بعدة عوامل في مقدمتها استمرار الصين في تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس، إلى جانب تراجع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بأن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الفترة المقبلة. ومع ذلك، بقي الذهب دون مستوى 5100 دولار للأونصة مع بداية تعاملات الاثنين الأوروبية في ظل إشارات سوقية متباينة.

وأظهرت بيانات حديثة أن بنك الشعب الصيني واصل شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي خلال يناير، حيث زادت حيازاته بنحو 40 ألف أونصة تروي لتصل الاحتياطيات إلى 74.19 مليون أونصة، بينما ارتفعت قيمة هذه الاحتياطيات إلى نحو 369.6 مليار دولار، في إشارة إلى استمرار الطلب الرسمي على الذهب وسط القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية العالمية.

في المقابل، تشير توقعات الأسواق، وفق بيانات أدوات تسعير الفائدة، إلى احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة عدة مرات خلال عام 2026، خاصة بعد صدور بيانات أمريكية مؤخراً أظهرت ضعفًا نسبيًا في سوق العمل. كما أثارت تصريحات سياسية في الولايات المتحدة مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، وهو ما ضغط على الدولار ودعم الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ويضاف إلى ذلك استمرار الاتجاه العالمي نحو تقليل الاعتماد على الدولار في الاحتياطيات الدولية، مما ساهم في إضعاف العملة الأمريكية ودفع بعض المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب مع بداية الأسبوع. ومع ذلك، فإن تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، وارتفاع أسواق الأسهم، حدّا من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب أكبر.

كما ساعدت مؤشرات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، بعد استمرار المسار الدبلوماسي في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي، على دعم الأصول عالية المخاطر وتقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن.

في الوقت نفسه، يفضل المتداولون التريث قبل اتخاذ مراكز كبيرة انتظارًا لصدور بيانات أمريكية مهمة هذا الأسبوع، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر يوم الأربعاء، إضافة إلى بيانات التضخم الاستهلاكي يوم الجمعة، والتي ستحدد بدرجة كبيرة مسار السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار وبالتالي اتجاه الذهب.

ومن الناحية الفنية، يواجه الذهب مقاومة مهمة قرب المتوسط المتحرك البسيط لـ200 ساعة، حيث إن اختراق هذا المستوى بشكل مستدام قد يمنح المشترين دفعة جديدة. ومع أن مؤشر MACD لا يزال في المنطقة الإيجابية، فإن تراجع زخمه يشير إلى تباطؤ القوة الصعودية. كما يتحرك مؤشر القوة النسبية قرب مستوى 64 دون دخول منطقة التشبع الشرائي، في حين يبقى المتوسط المتحرك المائل للهبوط عامل مقاومة رئيسي، ما يجعل قدرة السعر على تجاوزه حاسمة لتحديد الاتجاه القصير الأجل للمعدن الأصفر.