الذهب يحافظ على مكاسبه فوق 5000 دولار بدعم توترات واشنطن وطهران وتضخم أمريكي قوي

استقر الذهب قرب 5030 دولارًا مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وصدور بيانات PCE قوية، فيما يترقب المستثمرون اختراق مقاومة 5050–5100 دولار لتأكيد موجة صعود جديدة.

Feb 20, 2026 - 18:41
الذهب يحافظ على مكاسبه فوق 5000 دولار بدعم توترات واشنطن وطهران وتضخم أمريكي قوي

واصل الذهب تماسكه أعلى مستوى 5000 دولار خلال تعاملات الجمعة، مدعومًا بتزايد الإقبال على أصول الملاذ الآمن في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صدور بيانات تضخم أمريكية قوية عززت جاذبية المعدن كأداة تحوط.

ويتداول زوج الذهب مقابل الدولار (XAU/USD) قرب مستوى 5030 دولارًا، موسعًا تعافيه بعد أن لامس أدنى مستوياته في نحو أسبوعين عند 4842 دولارًا مطلع الأسبوع، ليستعيد بذلك معظم خسائره السابقة.

تصاعد التوترات الجيوسياسية

ازدادت حدة التصريحات السياسية بعد أن حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ضرورة التوصل إلى اتفاق نووي جديد خلال فترة وجيزة، ملمحًا إلى عواقب وخيمة في حال عدم إحراز تقدم. وتزامن ذلك مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.

في المقابل، أجرت إيران تدريبات بحرية مشتركة مع روسيا في خليج عُمان، فيما أكد المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أن بلاده سترد بحزم على أي تحرك عسكري، داعيًا مجلس الأمن إلى إدانة ما وصفه بالتهديدات الأمريكية.

هذا المشهد عزز الطلب على الذهب، رغم استمرار قوة الدولار وتراجع رهانات خفض الفائدة الأمريكية على المدى القريب.

بيانات أمريكية متباينة تدعم الحذر

على صعيد البيانات، أظهرت الأرقام تسارع التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي – المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي – بنسبة 0.4% شهريًا في ديسمبر، ليرتفع المعدل السنوي إلى 3.0%، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية.

في المقابل، جاء النمو الاقتصادي أضعف من المتوقع، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع نموًا سنويًا قدره 1.4% فقط، مقارنة بـ4.4% في الربع السابق، وأقل بكثير من التوقعات.

كما أظهر استطلاع جامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلك خلال فبراير إلى 56.6، مع انخفاض طفيف في توقعات التضخم لعام وخمسة أعوام، ما يعكس صورة اقتصادية مختلطة بين تباطؤ النمو واستمرار الضغوط السعرية.

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع خفضين للفائدة هذا العام، فإن البيانات الأخيرة قلصت احتمالات التحرك القريب، وهو ما يشكل عامل ضغط نظري على الذهب، لكنه لم يمنع المعدن من الاستفادة من العوامل الجيوسياسية.

التحليل الفني

من الناحية الفنية، يحافظ الذهب على تداولاته أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات قرب 4976 دولارًا، ما يدعم النظرة الإيجابية قصيرة الأجل.

تُعد منطقة 5050–5100 دولار مقاومة رئيسية، إذ تتوافق مع الحد العلوي لنمط مثلث متماثل، وقد يشكل اختراقها دفعة قوية لتمديد المكاسب.

في المقابل، فإن كسر المتوسط المتحرك المذكور قد يعيد اختبار دعم 4850 دولارًا، مع احتمالية امتداد التراجع نحو 4700 ثم 4400 دولار في حال تصاعد الضغوط البيعية.

وتدعم مؤشرات الزخم هذا التوجه الإيجابي، حيث يتحرك مؤشر MACD في المنطقة الإيجابية مع اتساع الفجوة، بينما يستقر مؤشر القوة النسبية RSI قرب مستوى 59، ما يشير إلى تحسن الزخم دون دخول منطقة تشبع شرائي.