الذهب يرتفع بدعم الهدنة وضعف الدولار.. رغم استمرار التوترات
المعدن الأصفر يحافظ على مكاسبه مع تراجع النفط والدولار، وسط ترقب حاسم لبيانات الفيدرالي.
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تداولات الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، وذلك في أعقاب إعلان وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين.
ويتم تداول الذهب حاليًا قرب مستوى 4735 دولارًا للأونصة، مرتفعًا بأكثر من 0.70%، رغم تراجعه عن أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 4857 دولارًا التي سجلها في وقت سابق من الجلسة.
وجاء هذا الأداء الإيجابي في ظل ضعف العملة الأمريكية، حيث تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، متأثرًا بانخفاض أسعار الطاقة وتراجع المخاوف التضخمية، ما قلل من جاذبية الدولار وعزز الطلب على الذهب.
وساهمت الهدنة المؤقتة في تحسين معنويات الأسواق، مع آمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع ينهي التوترات، خاصة مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات مباشرة في باكستان خلال الأيام المقبلة.
ورغم ذلك، لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، إذ تستمر الاشتباكات في بعض مناطق الشرق الأوسط، خاصة في لبنان، إلى جانب تقارير عن أضرار في منشآت طاقة بدول الخليج، ما يعكس هشاشة الوضع الحالي.
وفي الوقت نفسه، لا يزال ملف مضيق هرمز عاملًا حاسمًا، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية إعادة فتحه قريبًا، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة وبالتالي على تحركات الذهب.
على صعيد السياسة النقدية، تراجعت المخاوف من موجة تضخم جديدة مع انخفاض أسعار النفط، ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها، حيث بدأت تراهن على احتمال خفض أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 10 نقاط أساس بنهاية العام.
ما الذي يراقبه المستثمرون؟
يترقب المتداولون الآن مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، أبرزها محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وطلبات إعانة البطالة، وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، والتي قد تقدم إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
بشكل عام، يظل الذهب مدعومًا بعوامل متعددة، أبرزها ضعف الدولار وعدم اليقين الجيوسياسي، لكن أي تحسن كبير في الأوضاع أو تغير في توقعات الفائدة قد يحد من مكاسبه.