الذهب يستقر مع ضعف الدولار الأمريكي لكن الفائدة المرتفعة تحد من المكاسب

تعافٍ ملحوظ للذهب بدعم تراجع الدولار، لكن توقعات بقاء الفائدة مرتفعة والتوترات الجيوسياسية تواصل كبح أي صعود قوي للمعدن.

Apr 30, 2026 - 18:32
الذهب يستقر مع ضعف الدولار الأمريكي لكن الفائدة المرتفعة تحد من المكاسب

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تداولات الخميس، حيث تعافى زوج الذهب مقابل الدولار (XAU/USD) من أدنى مستوياته الشهرية التي لامسها في الجلسة السابقة عند 4510 دولارات، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي في أعقاب تصاعد الحديث عن تدخل محتمل في سوق العملات من جانب اليابان. ويتداول المعدن حاليًا قرب مستوى 4620 دولارًا، محققًا مكاسب يومية تقارب 1.67%، رغم بقائه في اتجاه هابط للشهر الثاني على التوالي.

وجاء ضعف الدولار، الذي يتداول مؤشره قرب 98.28 منخفضًا بشكل ملحوظ، كعامل رئيسي في دعم الذهب، إلا أن العوامل الأساسية الأوسع لا تزال تحد من هذا التعافي، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

في هذا السياق، أكد الرئيس الأمريكي Donald Trump استمرار الحصار البحري على إيران حتى التوصل إلى اتفاق نووي، مشيرًا في الوقت ذاته إلى دراسة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز بالتعاون مع الحلفاء، مع الحفاظ على الضغوط الاقتصادية على طهران.

وتسهم هذه التطورات في إبقاء أسعار الطاقة مرتفعة، ما يعزز المخاوف التضخمية ويزيد من احتمالات استمرار البنوك المركزية في تبني سياسة نقدية مشددة لفترة أطول. ويُعد هذا العامل سلبيًا للذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، حيث ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به في بيئة الفائدة المرتفعة.

وكان Federal Reserve قد قرر مؤخرًا تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع إظهار انقسام واضح داخل لجنة السياسة النقدية، حيث جاءت نتيجة التصويت 8 مقابل 4، وهو أعلى مستوى من المعارضة منذ عام 1992.

وخلال المؤتمر الصحفي، أشار رئيس البنك Jerome Powell إلى أن التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، تزيد من حالة عدم اليقين، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع التضخم للارتفاع على المدى القريب، وأن السياسة الحالية مناسبة لاعتماد نهج الترقب.

في ضوء ذلك، رفعت الأسواق توقعاتها لبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، مع تزايد احتمالات رفعها مستقبلًا، وهو ما يضع سقفًا لتحركات الذهب الصعودية رغم الدعم الحالي من ضعف الدولار.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت التقديرات الأولية نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.0% في الربع الأول من عام 2026، وهو تحسن مقارنة بالربع السابق، لكنه جاء أقل من التوقعات. كما ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.7% على أساس شهري، في حين سجل المؤشر الأساسي زيادة بنسبة 0.3%، بما يتماشى مع التوقعات.

من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه قصير الأجل يميل إلى السلبية، حيث يتحرك السعر دون مجموعة من المتوسطات المتحركة الرئيسية على الرسم البياني لأربع ساعات، ما يشير إلى وجود ضغوط بيعية مستمرة. ورغم تحسن طفيف في الزخم، إلا أن اختراق هذه المستويات يظل ضروريًا لتأكيد أي اتجاه صعودي مستدام.

وتبرز مستويات المقاومة قرب 4684 و4685 دولارًا، يليها مستوى 4731 دولارًا، بينما يظهر الدعم الرئيسي عند 4500 دولار، حيث قد يؤدي كسره إلى استئناف الاتجاه الهابط بشكل أعمق.