الذهب يقترب من اختبار مستوى 4000 دولار وسط تصاعد التوترات ورهانات تشديد الفيدرالي

تراجع الذهب إلى أدنى مستوياته منذ بداية يوليو مع صعود أسعار النفط والدولار بفعل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد الاتجاه المقبل للمعدن الأصفر.

Jul 13, 2026 - 18:52
الذهب يقترب من اختبار مستوى 4000 دولار وسط تصاعد التوترات ورهانات تشديد الفيدرالي

واصل الذهب خسائره مع انطلاق تداولات الأسبوع، متأثرًا بتجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وأعادت مخاوف التضخم إلى الواجهة، ما عزز التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وتراجع سعر الذهب (XAU/USD) إلى نحو 4011 دولارًا للأوقية، بانخفاض 2.63% خلال اليوم، ليسجل أدنى مستوى له منذ الأول من يوليو، في ظل استمرار الضغوط على المعدن النفيس.

وجاء هذا التراجع بعد تبادل هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث استهدفت واشنطن مواقع في جنوب إيران، بينما ردت طهران باستهداف منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الخليج.

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة Truth Social أن مضيق هرمز سيظل مفتوحًا أمام الملاحة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستتولى دور "حارس المضيق"، مع فرض رسوم تعادل 20% على البضائع العابرة لتعويض تكاليف تأمين الممر البحري.

وساهمت هذه التطورات في دعم الدولار الأمريكي وأسعار النفط، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى نحو 74.50 دولارًا للبرميل، محققًا مكاسب تجاوزت 4%، بينما استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب مستوى 101.14 بعد تراجعه مؤقتًا دون مستوى 101.00 في وقت سابق.

ولا تزال توقعات رفع أسعار الفائدة تمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على الذهب، إذ يرى محللو Brown Brothers Harriman أن قوة سوق العمل الأمريكية واستمرار الضغوط التضخمية سيحافظان على توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية متشددة.

وأضاف المحللون أن الأسواق تسعر بالفعل رفعًا للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، مع توقعات بتشديد إضافي يصل إلى 50 نقطة أساس خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وهو ما يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يحقق عائدًا.

ومع غياب البيانات الاقتصادية المؤثرة خلال جلسة الاثنين، تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) المقرر صدورها الثلاثاء، إلى جانب شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونغرس، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.

التحليل الفني

من الناحية الفنية، يواصل XAU/USD التداول أسفل الخط الأوسط لنطاقات بولينجر قرب 4116 دولارًا، بما يعكس استمرار الاتجاه السلبي.

كما يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من 38، دون المستوى المحايد 50، في إشارة إلى هيمنة الضغوط البيعية، بينما يشير مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX) عند نحو 37 إلى أن الاتجاه الهابط لا يزال قويًا.

وتتمثل أولى مستويات المقاومة عند 4116 دولارًا، يليها 4200 دولار، ثم الحد العلوي لنطاق بولينجر قرب 4290 دولارًا، بينما تبرز منطقة 4400 دولار كمقاومة رئيسية.

أما على الجانب الهابط، فيظل مستوى 4000 دولار هو الدعم النفسي الأهم، يليه الحد السفلي لنطاق بولينجر قرب 3942 دولارًا، وكسر هذا المستوى قد يمهد الطريق لموجة هبوط أعمق خلال الفترة المقبلة.