الذهب يقترب من 4500 دولار بدعم تراجع عوائد السندات وضعف الدولار الأمريكي
واصل الذهب صعوده القوي مقتربًا من مستوى 4500 دولار، مدعومًا بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتراجع الدولار، بينما تترقب الأسواق محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات مطالبات البطالة بحثًا عن إشارات جديدة لتحركات المعدن.
سجل الذهب ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الأربعاء، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، بعد أن بدأت وزارة الخزانة الأمريكية إعادة شراء السندات طويلة الأجل. واقترب زوج XAU/USD من مستوى 4500 دولار، بعدما بلغ 4495 دولارًا، بزيادة تتجاوز 3.70% خلال اليوم، وهو أعلى مستوى يسجله منذ 4 يونيو.
تراجع عوائد السندات يدعم صعود الذهب
جاءت القفزة الأخيرة في أسعار الذهب بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في ظل تأثير برنامج إعادة شراء السندات الذي تنفذه وزارة الخزانة. وتراجع العائد على السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا، بعدما سجل أعلى مستوى له منذ عام 2007 يوم الثلاثاء، بأكثر من 8 نقاط أساس إلى 5.20%.
كما انخفض العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 5 نقاط أساس، ليستقر عند 4.660%.
ونقلت بلومبرغ عن مصادر أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق نتيجة إيجابية، وربما يتمثل ذلك في محاولة دعم أسعار سندات الخزانة طويلة الأجل والحد من ارتفاعها.
وكانت عوائد السندات الأمريكية قد شهدت ارتفاعًا قويًا منذ يوليو، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف بشأن التضخم في الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعاته الخمسة الأخيرة، في ظل استمرار تباطؤ ضغوط الأسعار.
ويحصل الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، على دعم إضافي من تراجع العملة الأمريكية. وانخفض مؤشر الدولار DXY، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، بنسبة 0.80% إلى 98.85، ما يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر جاذبية للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
الأسواق تترقب محضر الفيدرالي وبيانات الوظائف
تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، وسط جدول اقتصادي محدود نسبيًا هذا الأسبوع. وقد تحمل الوثيقة إشارات مهمة بشأن رؤية صانعي السياسة النقدية لمسار أسعار الفائدة والتضخم.
كما يترقب المستثمرون صدور بيانات مطالبات البطالة الأولية، إلى جانب خطاب ألبرتو موسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ومؤشرات مديري المشتريات الأولية الصادرة عن S&P Global.
وقد تؤثر هذه البيانات والتصريحات في توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي في تحركات الدولار وعوائد السندات والذهب.
التحليل الفني: الذهب يختبر منطقة 4500 دولار
يواصل الذهب اكتساب الزخم الصعودي مع اقترابه من مستوى 4500 دولار، في الوقت الذي يتجه فيه لاختبار المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 4510 دولارات. وجاءت هذه الموجة الصعودية بعد أن عززت أنباء إعادة شراء سندات الخزانة الطلب على المعدن النفيس.
وتشير قراءة مؤشر القوة النسبية RSI إلى استمرار تحسن الزخم، مع وجود احتمالات لمزيد من الارتفاع إذا تمكن المشترون من الحفاظ على سيطرتهم.
وسيكون الإغلاق اليومي فوق 4500 دولار خطوة فنية مهمة للثيران، إذ قد يمهد الطريق أمام اختبار المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 4510 دولارات. وفي حال اختراق هذه المنطقة، قد يتجه الذهب نحو 4700 دولار، قبل استهداف القمة اليومية المسجلة في 12 مايو عند 4735 دولارًا، وهي منطقة تتقاطع عندها ست شموع، ما يجعلها حاجزًا فنيًا مهمًا.
في المقابل، يظل خطر حدوث اختراق زائف فوق مستوى 4500 دولار قائمًا. وإذا فشل الذهب في الحفاظ على هذا المستوى وعاد إلى الهبوط، فقد يتراجع أولًا نحو 4400 دولار، ثم يختبر القاع الأسبوعي عند 4324 دولارًا.
وفي حال استمرار الضغوط البيعية، سيكون مستوى 4311 دولارًا، وهو قاع الأسبوع الماضي، المحطة التالية. ويمثل هذا المستوى خط دفاع رئيسيًا للثيران، إذ إن كسره قد يفتح الطريق أمام هبوط أعمق باتجاه المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا عند 4158 دولارًا.