الذهب يقفز فوق 5260 دولارًا مع تصاعد توترات واشنطن وطهران وتماسك رهانات الفائدة

أسعار الذهب ترتفع إلى 5261 دولارًا بدعم من فشل المحادثات الأمريكية الإيرانية وبيانات تضخم أمريكية قوية تقلص آمال خفض الفائدة، ما يعزز الطلب على الملاذ الآمن ويدفع المعدن لمواصلة اتجاهه الصاعد للشهر السابع.

Feb 28, 2026 - 00:44
الذهب يقفز فوق 5260 دولارًا مع تصاعد توترات واشنطن وطهران وتماسك رهانات الفائدة

سجلت أسعار الذهب قفزة قوية خلال تداولات الجمعة، متجاوزة مستوى 5260 دولارًا للأونصة، بدعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صدور بيانات تضخم أمريكية عززت جاذبية المعدن كملاذ آمن. وجرى تداول زوج XAU/USD قرب 5261 دولارًا، مسجلًا أعلى مستوى في شهر ومحققًا مكاسب تمتد للشهر السابع على التوالي.

وجاءت هذه التحركات بعد انتهاء المحادثات بين واشنطن وطهران دون تحقيق تقدم ملموس، ما أبقى المخاوف قائمة بشأن احتمالات التصعيد. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب عن استيائه من مسار التفاوض، ملمحًا إلى غياب التزامات واضحة من الجانب الإيراني بشأن الملف النووي. في الأثناء، سمحت السفارة الأمريكية في القدس بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم لأسباب أمنية، وفق تقارير إعلامية، بينما أشارت تقارير أخرى إلى عدم وجود معلومات استخباراتية تؤكد استعداد طهران لإطلاق صاروخ عابر للقارات نحو الولايات المتحدة.

على صعيد البيانات، أظهرت أرقام صادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.9% على أساس سنوي في يناير، متجاوزًا التوقعات رغم تراجعه الطفيف عن قراءة الشهر السابق البالغة 3%. كما صعد المؤشر الأساسي – الذي يستثني الغذاء والطاقة – إلى 3.6% سنويًا، أعلى من التقديرات، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية.

وتدفع هذه المعطيات المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على خفض وشيك للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إذ تشير التسعيرات الحالية إلى تأجيل أول خفض محتمل حتى اجتماع 29 يوليو، مع توقعات بإجمالي تيسير يقارب 58 نقطة أساس هذا العام، منها نحو 29 نقطة أساس مسعّرة لاجتماع يوليو.

وينتظر المستثمرون خلال الأسبوع الأول من مارس صدور مجموعة من البيانات الأمريكية المهمة، تشمل مؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن معهد إدارة التوريدات (ISM)، وتقرير التوظيف بالقطاع الخاص من ADP، وطلبات إعانة البطالة، إضافة إلى مبيعات التجزئة وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر فبراير، وهي بيانات قد تؤثر في مسار الذهب والدولار.

النظرة الفنية للذهب (XAU/USD)

رغم استمرار الزخم الصاعد، تبدو الأسعار مهيأة لفترة تماسك بين 5200 و5300 دولار. ويشير مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى تنامي الزخم الإيجابي، ما يفتح الباب أمام استهداف مستوى 5300 دولار كمقاومة أولى. وفي حال اختراقه بشكل حاسم، قد تمتد المكاسب نحو 5400 دولار، ثم قمة 30 يناير عند 5450 دولار، يليها مستوى 5500 دولار قبل الاقتراب من الذروة التاريخية قرب 5600 دولار.

في المقابل، إذا تعرض الذهب لضغوط تصحيحية، فإن أول مستوى دعم يبرز عند 5093 دولار (قاع 24 فبراير)، يليه المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يومًا قرب 5019 دولار، ثم الحاجز النفسي عند 5000 دولار.