الذهب يواصل تحليقه القياسي فوق 5300 دولار وسط رهانات خفض الفائدة وترقب الفيدرالي

يحافظ الذهب على زخمه الصعودي القوي مسجلًا قممًا تاريخية جديدة فوق 5300 دولار، مدعومًا بتدفقات الملاذ الآمن وتوقعات خفض الفائدة قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي.

Jan 28, 2026 - 12:16
الذهب يواصل تحليقه القياسي فوق 5300 دولار وسط رهانات خفض الفائدة وترقب الفيدرالي

واصل الذهب تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات الأربعاء، ممتدًا في موجة صعود قوية لليوم الثامن على التوالي، حيث استقر التداول أعلى مستوى 5300 دولار للأونصة، مدعومًا بتزايد الطلب على أصول الملاذ الآمن وترقب الأسواق لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ويستفيد المعدن الأصفر من تصاعد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، في ظل قرارات وسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أعادت إشعال المخاوف بشأن الاستقرار التجاري والتحالفات الدولية، إلى جانب القلق المتزايد حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ومسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

ورغم تعافي الدولار الأمريكي من أدنى مستوياته المسجلة منذ فبراير 2022، لم يؤثر ذلك بشكل ملموس على شهية المستثمرين تجاه الذهب، الذي واصل استقطاب التدفقات التحوطية حتى مع تحسن المعنويات في أسواق الأسهم العالمية.

وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو نتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث يسعى المتداولون إلى استشراف ملامح السياسة النقدية المقبلة، خاصة مع تصاعد التوقعات بخفض إضافي لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما يعزز جاذبية الذهب غير المدر للعائد.

على الصعيد الجيوسياسي، ساهمت التطورات الأخيرة في زيادة الطلب على الذهب، بما في ذلك تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على خلفية طموحات واشنطن المتعلقة بغرينلاند، إضافة إلى استمرار الحرب الروسية الأوكرانية دون تقدم ملموس في جهود السلام.

كما أعادت تهديدات فرض رسوم جمركية أمريكية مشددة على واردات كندية مرتبطة بالصين إشعال المخاوف من حرب تجارية جديدة، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للمعدن النفيس، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين في ملفات التجارة العالمية.

وفي هذا الإطار، يترقب المستثمرون المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عقب قرار السياسة النقدية، بحثًا عن إشارات قد تؤثر في مسار الدولار الأمريكي وتحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

من الناحية الفنية، يواصل الذهب التحرك ضمن قناة صاعدة واضحة، مدعومًا بزخم إيجابي قوي، رغم دخول بعض مؤشرات الزخم مناطق التشبع الشرائي، ما قد يشير إلى احتمال حدوث فترات تماسك مؤقتة دون الإخلال بالاتجاه الصاعد العام.