الصناعة المصرية تتراجع في نوفمبر والدولار ينخفض دون 47 جنيهًا متأثرًا بضعفه عالميًا
سجل إنتاج الصناعات التحويلية في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال نوفمبر، بالتزامن مع هبوط الدولار دون 47 جنيهًا مدفوعًا بضعفه عالميًا وتصاعد توقعات التدخل في أسواق العملات.
شهد الرقم القياسي لإنتاج الصناعات التحويلية والاستخراجية في مصر، باستثناء الزيت الخام والمنتجات البترولية، تراجعًا خلال شهر نوفمبر 2025، ليسجل انخفاضًا شهريًا بنسبة 5.6%، وفق البيانات الأولية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وبلغ المؤشر 119.08 نقطة مقارنة بـ 126.13 نقطة في أكتوبر السابق.
وجاء هذا التراجع نتيجة انخفاض إنتاج عدد من الأنشطة الصناعية الرئيسية، وفي مقدمتها صناعة الطباعة واستنساخ وسائط الإعلام المسجلة، التي سجلت هبوطًا بنحو 11.55% خلال نوفمبر، متأثرة بحالة السوق وضعف الطلب. كما انخفض مؤشر صناعة المشروبات بنسبة 8.42% على أساس شهري، في ظل تراجع الطلب الاستهلاكي.
في المقابل، أظهرت بعض القطاعات الصناعية أداءً إيجابيًا خفف جزئيًا من حدة التراجع الكلي. فقد ارتفع الرقم القياسي لصناعة المنسوجات بنسبة 6.94% بدعم من زيادة الإنتاج، إلى جانب تسجيل نشاط التعدين واستغلال المحاجر الأخرى نموًا بنسبة 8.55% مقارنة بشهر أكتوبر، مدفوعًا بتحسن معدلات التشغيل.
على صعيد سوق الصرف، واصل الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات نهاية يناير، لينخفض مجددًا دون مستوى 47 جنيهًا في عدد من البنوك، مع تحركات سعرية تراوحت بين منتصف نطاق 46 جنيهًا وحتى حدود 47.5 جنيهًا للشراء والبيع، وسط حالة من الاستقرار النسبي بين البنوك الحكومية والخاصة.
وتزامن هذا التراجع المحلي مع ضعف ملحوظ للدولار على المستوى العالمي، بعدما سجل أدنى مستوياته في أربعة أشهر، على خلفية توقعات الأسواق بإمكانية تدخل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان في سوق العملات لدعم الين الياباني.
انعكس هذا الأداء العالمي للدولار على السوق المصرية، في وقت تتابع فيه الأوساط الاقتصادية تحركات سعر الصرف عن كثب، نظرًا لتأثيرها المباشر على مستويات الأسعار، خاصة السلع المستوردة، وعلى تكلفة الإنتاج بوجه عام.