العقود الآجلة لداو جونز تتراجع قبل قرار الفيدرالي ونتائج عمالقة التكنولوجيا

تتراجع العقود الآجلة لداو جونز وسط ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة ونتائج ألفابت ومايكروسوفت، بينما يواصل قطاع التكنولوجيا دعم الأسهم الأمريكية بفضل صفقات تمويل وشراكات كبرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

Oct 28, 2026 - 12:36
العقود الآجلة لداو جونز تتراجع قبل قرار الفيدرالي ونتائج عمالقة التكنولوجيا

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي خلال التداولات الأوروبية يوم الأربعاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب صدور نتائج أعمال عدد من كبرى شركات التكنولوجيا. وانخفضت العقود الآجلة لداو جونز بنسبة 0.22% لتقترب من مستوى 52,460 نقطة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.08% إلى نحو 7,760 نقطة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.45% لتسجل قرابة 29,950 نقطة.

وتعكس هذه التحركات المتباينة حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق قبل إعلان القرار النقدي المرتقب، بالتزامن مع استعداد شركتي ألفابت ومايكروسوفت للكشف عن نتائجهما المالية عقب إغلاق جلسة الأربعاء. ومن المنتظر أن يدقق المستثمرون في أداء الشركتين لتقييم مدى قوة النشاط المرتبط بالذكاء الاصطناعي واستمرارية الزخم الذي شهدته أسهم القطاع خلال الفترة الأخيرة.

وتظل السياسة النقدية الأمريكية محور اهتمام الأسواق، إذ ترجح التوقعات تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%. وتُظهر بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية أن احتمالات الإبقاء على الفائدة دون تغيير في الاجتماع الحالي تبلغ 90.6%، في حين تصل احتمالات رفعها خلال اجتماع ديسمبر إلى 84.3%.

وفي ظل هذه التوقعات، سيولي المستثمرون اهتمامًا خاصًا للمؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، بحثًا عن أي إشارات توضح توجهات البنك المستقبلية وتقييمه للأوضاع الاقتصادية. وقد تؤثر تصريحاته في توقعات أسعار الفائدة وفي اتجاهات التداول بأسواق الأسهم خلال الفترة المقبلة.

ويأتي التراجع المحدود للعقود الآجلة لداو جونز بعد جلسة إيجابية شهدتها الأسهم الأمريكية يوم الثلاثاء، مدفوعة بمكاسب قطاع التكنولوجيا. وخلال تلك الجلسة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.03%، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6%، وزاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.18%.

وكانت شركات أشباه الموصلات من أبرز المحركات وراء هذا الأداء الإيجابي، بعدما أعلنت شركة برودكوم عن توفير اتحاد مصرفي تمويلًا بقيمة 63 مليار دولار يرتبط بنشر شركة أنثروبيك لتقنيتها. كما شهد طرح أسهم شركة ميتا بقيمة 25 مليار دولار إقبالًا قويًا، إذ تجاوز حجم الطلبات قيمة الأسهم المعروضة بخمسة أضعاف، في حين وسعت شركة أوراكل تعاونها الاستراتيجي مع شركة أوبن إيه آي.

مكاسب التكنولوجيا تعزز قدرة الأسهم الأمريكية على الصمود

أشار محللون في دانسك بنك إلى أن البيانات القوية التي ظهرت يوم الثلاثاء دعمت قدرة الأسهم الأمريكية على الحفاظ على مكاسبها، في ظل استمرار المعنويات الإيجابية داخل قطاع التكنولوجيا. وأوضحوا أن الصعود كان مدفوعًا بصورة أساسية بأسهم شركات الرقائق الإلكترونية، حيث حقق مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات مكاسب بلغت 3.60%.

وأضاف المحللون أن مؤشر ناسداك ارتفع بنسبة 1.18%، في حين سجلت مجموعة الشركات السبع الكبرى المعروفة باسم «العظماء السبعة» زيادة بلغت 0.94%، بما يعكس استمرار الطلب على أسهم التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة.

وفي السياق نفسه، رصد دويتشه بنك تحركات بارزة بين عدد من الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؛ إذ ارتفعت أسهم كور ويف بنسبة 7.94%، وإنفيديا بنسبة 0.90%، وبرودكوم بنسبة 4.00%. وتؤكد هذه المكاسب استمرار أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في قيادة جانب مهم من موجة الصعود الأخيرة في سوق الأسهم الأمريكية.

وبين ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي ونتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، ستتجه أنظار المستثمرين إلى مدى قدرة الأرباح الفعلية والتوقعات الاقتصادية على دعم استمرار مكاسب الأسهم، خصوصًا في قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي ظل أحد أبرز مصادر الزخم في السوق خلال الجلسات الأخيرة.