العقود الآجلة لداو جونز ترتفع مع هدوء التضخم وتراجع احتمالات تشديد الفيدرالي
صعدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بعد تراجع التضخم في يوليو، ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن رفع الفائدة في سبتمبر، بالتزامن مع استمرار التفاؤل بأداء شركات الذكاء الاصطناعي.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال التداولات الأوروبية يوم الخميس، مدفوعة بتراجع ضغوط التضخم وتحول توقعات المستثمرين بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed).
وصعدت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.08% لتصل إلى نحو 53,910، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.09% لتتداول بالقرب من 7,780. كما تقدمت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.06% إلى حوالي 29,870.
وجاء هذا التحسن في العقود الآجلة بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي أظهرت تباطؤًا في ضغوط الأسعار خلال يوليو/تموز. فقد تراجع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الرئيسي إلى 3.4% على أساس سنوي، في حين انخفض مؤشر أسعار المستهلك الأساسي إلى 2.5%، وجاءت القراءتان متماشيتين مع توقعات الأسواق.
وتترقب الأسواق في وقت لاحق من يوم الخميس صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) لشهر يوليو/تموز، والتي قد توفر إشارات إضافية حول اتجاه التضخم وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيواصل نهجه الحالي بشأن السياسة النقدية.
وأدت بيانات التضخم الأكثر اعتدالًا إلى تراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر/أيلول. ووفقًا لأداة CME FedWatch، انخفضت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 36%، مقارنة بنحو 48% في اليوم السابق.
وفي وول ستريت، أنهت معظم المؤشرات الرئيسية جلسة الأربعاء على مكاسب، بدعم من النتائج القوية لشركات مرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب بيانات التضخم التي جاءت معتدلة. وارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.7%، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% مقتربًا من مستوياته القياسية، في حين أنهى مؤشر داو جونز الجلسة دون تغير يُذكر.
طفرة الذكاء الاصطناعي تواجه تحديات الأمن القومي
رغم استمرار الزخم القوي حول قطاع الذكاء الاصطناعي، يرى رابوبنك أن موجة التفاؤل الحالية قد لا تستمر في اتجاه واحد، محذرًا من احتمال ظهور تحديات وتقلبات مستقبلية.
وأشار البنك إلى أن المخاوف المرتبطة بتقلبات قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النقاش المتزايد حول ما وصفه بـ"الطبقة الدنيا الدائمة"، تتزامن مع تحول التكنولوجيا إلى قضية ذات أهمية متزايدة على مستوى الأمن القومي.
ويرى رابوبنك أن استعداد القطاع الخاص لتمويل مشاريع ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي، تتجاوز تكلفتها في بعض الحالات تكلفة مشروع مانهاتن، قد يخفف عن الحكومات جزءًا من الأعباء المالية المرتبطة بهذه الاستثمارات، في ظل تطلع الشركات إلى تحقيق عوائد ضخمة.
ومع ذلك، يشير البنك إلى أن ارتباط الذكاء الاصطناعي بالمصلحة العامة والأمن القومي قد يفرض قيودًا على العوائد التي يمكن للقطاع الخاص تحقيقها على المدى الطويل، إذ قد تصبح الحكومات والمؤسسات العسكرية صاحبة الدور الأكبر في الاستفادة من ثمار هذه التكنولوجيا، مع سعيها إلى تحقيق ذلك بأقل تكلفة ممكنة.