العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع مع انحسار التوترات الجيوسياسية وترقب نتائج الشركات
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت بدعم من تراجع المخاوف بشأن الصراع في الشرق الأوسط، فيما يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركات كبرى وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.
سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ارتفاعًا خلال تعاملات الثلاثاء، مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة بعد تراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط، في وقت يواصل فيه المستثمرون مراقبة تطورات الملف الإيراني واستعداد الأسواق لاستقبال دفعة جديدة من نتائج أعمال الشركات الكبرى.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.17% لتتداول قرب 53,430 نقطة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.23% إلى حوالي 7,650 نقطة، بينما قفزت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.68% لتصل إلى نحو 29,090 نقطة.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مخططًا لها ضد إيران، مفضلًا منح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة، وهو ما خفف من المخاوف الفورية المتعلقة بإمدادات النفط العالمية واحتمالات تصاعد التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
ورغم تحسن معنويات الأسواق، لا تزال الأزمة بين واشنطن وطهران تلقي بظلالها على المستثمرين، بعدما وصف ترامب مبادرته الأخيرة بأنها "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى اتفاق، في حين رفضت إيران المقترح بشكل قاطع، إذ أكد مستشار المرشد الأعلى الإيراني، محسن رضائي، أن بلاده لن تسمح بإنشاء أي ممر ملاحي بديل في مضيق هرمز.
وكانت وول ستريت قد أنهت جلسة الاثنين على مكاسب قوية، مدعومة بانخفاض أسعار النفط وصعود أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.13%، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.48%، وأضاف داو جونز الصناعي نحو 1.32%.
وقادت شركات التكنولوجيا موجة الصعود، بعدما ارتفع سهم أمازون بنحو 4.6%، لتتجاوز القيمة السوقية للشركة مستوى 3 تريليونات دولار للمرة الأولى في تاريخها، وهو ما عزز الزخم الإيجابي لقطاع التكنولوجيا.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال جلسة الثلاثاء إلى إعلان نتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى، من بينها AMD وCaterpillar وMerck وMcDonald's، وسط ترقب لتأثيرها على أداء الأسواق خلال الفترة المقبلة.
الفيدرالي يواصل التمسك بنهجه المتشدد
وفي جانب السياسة النقدية، أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، ثقته في أن السياسة النقدية الحالية لا تزال مناسبة لإعادة التضخم إلى مستهدف البنك البالغ 2%، مشيرًا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي مستعد لاتخاذ مزيد من إجراءات التشديد إذا دعت الحاجة.