العملات الرقمية تواجه ضغوطًا متجددة مع احتمال استمرار تراجع البيتكوين والإيثيريوم وXRP
ضعف شهية المخاطرة والتوترات الجيوسياسية يثقلان سوق الكريبتو ويحدّان من أي تعافٍ قوي.
تشهد سوق العملات المشفرة حالة من التذبذب خلال تداولات الثلاثاء، حيث تتعرض العملات الرئيسية مثل البيتكوين والإيثيريوم وXRP لضغوط بيعية، في وقت تتمكن فيه بعض العملات البديلة من تحقيق اختراقات محدودة.
وتتأثر المعنويات العامة للسوق سلبًا نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، إلى جانب حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، ما يدفع المستثمرين إلى تقليل تعرضهم للأصول عالية المخاطر.
انخفض سعر البيتكوين إلى ما دون مستوى 69 ألف دولار بعد فشله في الحفاظ على التداول فوق حاجز 70 ألف دولار، مما يعكس ضعف الزخم الصعودي على المدى القصير. ورغم بعض الإشارات الإيجابية من مؤشرات الزخم، إلا أن بقاء السعر دون المتوسطات المتحركة الرئيسية يشير إلى استمرار سيطرة البائعين.
في المقابل، يحافظ الإيثيريوم على تداوله فوق مستوى 2100 دولار، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى السلبية، حيث يواجه صعوبات في تجاوز مستويات المقاومة الرئيسية، خاصة مع استمرار الضغط من المتوسطات المتحركة الهابطة.
أما عملة XRP، فتواصل التراجع لليوم الثاني على التوالي، مع بقاء التداول فوق مستوى 1.30 دولار، لكنها تُظهر ضعفًا واضحًا في الهيكل الفني، مدعومًا بانخفاض مؤشر القوة النسبية إلى ما دون مستويات التوازن، مما يعكس استمرار هيمنة البائعين.
وتعكس مؤشرات السوق حالة من الخوف الشديد بين المستثمرين، حيث يستقر مؤشر الخوف والجشع عند مستويات متدنية للغاية، ما يشير إلى عزوف واضح عن المخاطرة وضعف في السيولة الشرائية.
من ناحية أخرى، لا تزال التطورات الجيوسياسية، خاصة التوترات المرتبطة بالولايات المتحدة وإيران، تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار المخاوف من اضطرابات في الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو ما يزيد من حالة القلق في الأسواق المالية بشكل عام.
بشكل عام، تبقى العملات الرقمية عرضة لمزيد من التقلبات في المدى القريب، مع استمرار الضغوط الخارجية وضعف الزخم، ما لم تظهر محفزات قوية تعيد الثقة إلى السوق.