الفرنك السويسري يتراجع أمام الدولار مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية
يتراجع الفرنك السويسري أمام الدولار قبل صدور مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، وسط ترقب الأسواق لبيانات قد تعيد تشكيل توقعات الفائدة في سبتمبر وتحدد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة.
يتراجع الفرنك السويسري أمام الدولار الأمريكي خلال التعاملات الأوروبية يوم الأربعاء، مع توجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأمريكية المنتظر صدورها في وقت لاحق من اليوم، والتي قد تقدم إشارات مهمة بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويتحرك زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري (USD/CHF) عند نحو 0.8125، مرتفعًا بنسبة 0.17% خلال اليوم، في ظل استفادة الدولار من ارتفاع محدود قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأمريكي لشهر يوليو/تموز، والمقرر إعلانها عند الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش.
وفي الوقت نفسه، يرتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى حوالي 99.88.
التضخم الأمريكي يحدد توقعات الفائدة
تترقب الأسواق قراءة مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي بحثًا عن دلائل جديدة حول اتجاه أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، خصوصًا مع اقتراب اجتماع سبتمبر/أيلول.
ويرى محللو ING أن التوقعات الحالية تشير إلى صدور بيانات معتدلة نسبيًا، مع ترجيح ارتفاع التضخم الرئيسي بنسبة 0.1% على أساس شهري، بينما يُتوقع أن يسجل التضخم الأساسي زيادة قدرها 0.2%.
ومن شأن هذه القراءات، وفق تقديرات المؤسسة، أن تدفع معدلات التضخم السنوية إلى نحو 3.4% للتضخم الرئيسي و2.5% للتضخم الأساسي، بما يعني اقترابها تدريجيًا من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وتتوقع ING أن تسهم عدة عوامل في إبقاء ضغوط الأسعار محدودة، من بينها انخفاض أسعار البنزين، واتساع مؤشرات تراجع تكاليف الإيجارات، بالإضافة إلى ضعف نمو الأجور.
لكن المؤسسة ترى أن الأسواق قد استوعبت بالفعل سيناريو تباطؤ التضخم، ولذلك فإن حدوث تغيير واضح في توقعات السياسة النقدية قد يتطلب قراءة أضعف من المتوقع، ولا سيما تسجيل التضخم الأساسي ارتفاعًا شهريًا قدره 0.1%.
وفي حال جاءت البيانات بهذا الضعف، فقد تتراجع رهانات الأسواق على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر إلى ما دون مستوى 50%، مع زيادة احتمالات الإبقاء على الفائدة دون تغيير.
كما تتوقع ING أن يؤدي تغير منحنى العائد في اتجاه أكثر حدة إلى تعرض الدولار لضغوط إضافية، خاصة أمام العملات المرتبطة بالدورة الاقتصادية.
ولا تتوقف البيانات المهمة عند مؤشر أسعار المستهلك، إذ يستعد المستثمرون أيضًا لاستقبال بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) لشهر يوليو/تموز يوم الخميس، والتي قد توفر مزيدًا من الإشارات بشأن مسار التضخم والقرارات المقبلة للفيدرالي.
التحليل الفني لزوج USD/CHF
على الرسم البياني اليومي، يتداول زوج USD/CHF عند حوالي 0.8127، مع احتفاظه بميل صعودي محدود على المدى القصير، بعدما تمكن من تجاوز المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا الموجود عند 0.8104.
ويساعد هذا المستوى في توفير دعم للزوج بعد تعافيه من تراجعات الأسبوع الماضي، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية لفترة 14 عند 54.29، داخل المنطقة المحايدة التي تميل إلى الإيجابية، وهو ما يعكس استمرار وجود بعض الزخم الشرائي دون وصوله إلى مستويات تشير إلى تمدد مفرط.
وفي حالة عودة الضغوط البيعية، يمثل المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا عند 0.8104 مستوى الدعم الأول، بعدما تمكن المشترون مؤخرًا من الدفاع عنه. وقد يؤدي كسر هذا المستوى إلى فتح المجال أمام تصحيح أعمق.
أما على الجانب الصعودي، فلا تظهر في الوقت الحالي مستويات مقاومة فنية قريبة وواضحة وفق المعطيات المتاحة، ما يترك المجال أمام الزوج لاختبار مستويات أعلى. وسيعتمد استمرار هذا المسار بدرجة كبيرة على قوة الزخم وتطورات الدولار، إلى جانب تأثير بيانات التضخم الأمريكية على توقعات أسعار الفائدة.