الفضة تتراجع بقوة مع انحسار المخاطر الجيوسياسية وتراجع رهانات خفض الفائدة الأمريكية

الفضة تدخل مرحلة تصحيح مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة وتبدل توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

Feb 2, 2026 - 17:34
الفضة تتراجع بقوة مع انحسار المخاطر الجيوسياسية وتراجع رهانات خفض الفائدة الأمريكية

تراجعت أسعار الفضة بشكل ملحوظ مع بداية تداولات الأسبوع، حيث يتداول المعدن قرب مستوى 81.80 دولار منخفضًا بنحو 2% خلال اليوم، مواصلًا موجة التصحيح التي بدأت عقب الهبوط الحاد المسجل الأسبوع الماضي، في ظل إعادة تقييم الأسواق لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

جاءت الضغوط البيعية بعد إعلان الرئيس الأمريكي ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما فسّره المستثمرون كإشارة إلى استمرار نهج حذر تجاه تخفيف السياسة النقدية. هذا التحول في التوقعات قلّص جاذبية الأصول غير المدرة للعائد، مثل الفضة، خاصة بعد الارتفاعات القوية الأخيرة التي دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية وشجعت المستثمرين على جني الأرباح.

في الوقت ذاته، تراجع الإقبال على الفضة كملاذ آمن مع ظهور بوادر تهدئة في التوترات الجيوسياسية، خصوصًا بعد مؤشرات على إمكانية تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف المخاوف بشأن اضطرابات في الشرق الأوسط وأضعف الطلب على المعادن الثمينة. كما انعكس التصحيح الحاد الذي شهدته أسعار الذهب على أداء الفضة، نظرًا للترابط القوي بين المعدنين.

كما ساهمت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، التي أكدت عدم وجود حاجة عاجلة لمزيد من خفض أسعار الفائدة، في تقليص توقعات التيسير النقدي السريع، ما زاد الضغط على أسعار الفضة.

ومن جهة أخرى، أدى ارتفاع التقلبات وزيادة متطلبات الهامش في أسواق العقود الآجلة إلى تصفية مراكز مضاربة وتسارع عمليات البيع، ما عمّق خسائر المعدن خلال الجلسات الأخيرة.

ورغم الضغوط الحالية، لا تزال بعض العوامل الأساسية، مثل استمرار نقص المعروض وارتفاع الاهتمام بالأصول الحقيقية في ظل تنامي الديون الحكومية عالميًا، تقدم دعمًا للفضة على المدى المتوسط، إلا أن السوق تبدو حاليًا في مرحلة استقرار وتصحيح بعد موجة صعود قوية.