الفضة تتراجع دون 66 دولارًا مع عودة رهانات رفع الفائدة الأمريكية بعد بيانات الوظائف القوية

تراجعت الفضة إلى نحو 65.70 دولارًا مع عودة توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية عقب بيانات وظائف قوية، بينما تحد التوترات الجيوسياسية من خسائر المعدن وتبقي أنظار المستثمرين على بيانات التضخم المقبلة.

Sep 7, 2026 - 14:26
الفضة تتراجع دون 66 دولارًا مع عودة رهانات رفع الفائدة الأمريكية بعد بيانات الوظائف القوية

تراجعت أسعار الفضة خلال تعاملات يوم الاثنين، مع تجدد الضغوط على المعادن النفيسة بفعل ارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية. وانخفض زوج الفضة/الدولار بنحو 0.79% ليصل إلى حوالي 65.70 دولارًا وقت إعداد التقرير.

وجاء هذا التراجع بعدما أعادت بيانات سوق العمل الأمريكية القوية إحياء الرهانات على إمكانية رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، كما قدمت دعمًا للدولار الأمريكي، ما زاد من تكلفة شراء الفضة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وأظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية الصادرة يوم الجمعة إضافة الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، متجاوزًا بفارق كبير توقعات الأسواق البالغة 56 ألف وظيفة. وفي المقابل، استقر معدل البطالة عند 4.1% بما يتوافق مع التوقعات، بينما تباطأ النمو السنوي لمتوسط الأجور بالساعة بشكل طفيف إلى 3.1%، مقارنة مع 3.2% في القراءة السابقة.

وتعزز هذه النتائج الاعتقاد بأن سوق العمل الأمريكي لا يزال يتمتع بقدر كافٍ من القوة يسمح للاحتياطي الفيدرالي بالحفاظ على نهج نقدي متشدد. كما تضيف الزيادة في أسعار الطاقة مزيدًا من المخاطر التضخمية، وهو ما قد يزيد احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي.

الفائدة والدولار يضغطان على الفضة

تمثل الفائدة المرتفعة تحديًا للفضة، باعتبارها أصلًا لا يوفر عائدًا دوريًا، إذ تصبح الأصول التي تحقق عوائد أكثر جاذبية عندما ترتفع معدلات الفائدة. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يؤدي ارتفاع الدولار إلى مزيد من الضغط على أسعار المعادن المقومة بالعملة الأمريكية.

ومع ذلك، لا يزال مسار السياسة النقدية مرتبطًا بالبيانات الاقتصادية المقبلة. فقد أشار محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر يوم الخميس إلى أنه قد يفضل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إذا أكدت البيانات القادمة استمرار تراجع الضغوط التضخمية.

ولهذا السبب، تتركز أنظار المستثمرين على بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة هذا الأسبوع، حيث يصدر مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، يليه مؤشر أسعار المستهلك يوم الجمعة. وستوفر هذه البيانات مؤشرات إضافية حول اتجاه التضخم، وقد يكون لها تأثير مباشر على توقعات الأسواق بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.

التوترات الجيوسياسية تحد من خسائر المعدن

في الجانب الآخر، لا تزال المخاطر الجيوسياسية عاملًا يمكن أن يوفر بعض الدعم للفضة، خصوصًا مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة مضيق هرمز.

وشهد يوم السبت استهداف القوات الأمريكية ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بينما أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني استهداف ست سفن ردًا على ذلك. ويزيد تبادل الهجمات من المخاوف المتعلقة بأمن حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

كما تثير هذه التطورات احتمال حدوث اضطرابات ممتدة في إمدادات النفط القادمة من منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يدفع أسعار الطاقة إلى مستويات أعلى ويزيد الضغوط التضخمية العالمية.

وتضع هذه العوامل الفضة أمام تأثيرات متعارضة؛ فمن ناحية، تؤدي توقعات ارتفاع الفائدة وقوة الدولار إلى زيادة الضغوط على المعدن، بينما قد تساعد المخاطر الجيوسياسية في الحد من الخسائر من خلال تعزيز الطلب على الأصول التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها ملاذًا آمنًا.