الفضة تتراجع مع انحسار الإقبال على الملاذات الآمنة وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
تراجعت أسعار الفضة إلى قرب 57.55 دولارًا مع تراجع الطلب على الأصول الآمنة بفعل آمال تهدئة التوترات بين واشنطن وطهران، بينما يترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي الذي قد يحدد اتجاه الأسواق.
تراجعت أسعار الفضة خلال تعاملات الثلاثاء، لتفقد نحو 1.45% من قيمتها وتتداول بالقرب من مستوى 57.55 دولارًا للأوقية، في ظل عزوف المستثمرين عن الملاذات الآمنة مع تنامي الآمال بإمكانية احتواء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وجاء الضغط على المعدن الأبيض أيضًا نتيجة تعافي الدولار الأمريكي، الأمر الذي قلص جاذبية الفضة بالنسبة للمستثمرين، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية.
وتتابع الأسواق عن كثب التطورات في الشرق الأوسط، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة" مع إيران في محاولة للتوصل إلى تسوية للأزمة. وأسهمت هذه التصريحات في تعزيز توقعات خفض التصعيد، وهو ما انعكس على أسعار النفط التي تعرضت لضغوط، مع تراجع المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة قد تستأنف عملياتها العسكرية إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج، وهو ما أبقى حالة الحذر قائمة في الأسواق.
وفي الوقت نفسه، ساهمت حوادث أمنية شهدتها كل من السعودية والأردن والعراق في إبقاء المخاطر الجيوسياسية حاضرة، كما استمرت الاضطرابات التي تؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز في إثارة المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.
ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر هذا الأسبوع، حيث تشير التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار وجود شريحة من المتعاملين ترى احتمالًا محدودًا لرفع الفائدة خلال الاجتماع الحالي.
ويبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا في الأسواق هو تأجيل أي خطوة لرفع أسعار الفائدة حتى اجتماع سبتمبر، بينما يترقب المستثمرون بيان الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات مسؤوليه للحصول على إشارات أوضح بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، لما لذلك من تأثير مباشر على تحركات الدولار والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.