الفضة تتراجع مع تصاعد مخاوف التضخم وارتفاع أسعار الطاقة
تراجعت أسعار الفضة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية التي دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع، بينما ساهمت بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة في الحد من خسائر المعدن النفيس عبر تقليص توقعات رفع الفائدة.
انخفضت أسعار الفضة خلال تعاملات الخميس، ليتراجع سعر الأوقية إلى نحو 56.70 دولارًا، مسجلة خسائر تقارب 1.85%، في ظل ضغوط بيعية ناجمة عن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عززت المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
وجاء تراجع المعدن الأبيض مع ارتفاع أسعار النفط، إذ يرى المستثمرون أن استمرار أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة قد يُبقي معدلات التضخم العالمية أعلى من المستويات المستهدفة لفترة أطول، وهو ما يدعم توقعات استمرار السياسات النقدية المتشددة. وتُعد هذه البيئة أقل ملاءمة للأصول التي لا توفر عائدًا، مثل الفضة.
وزادت حدة المخاوف الجيوسياسية بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية توسيع الهجمات لتشمل البنية التحتية الإيرانية إذا لم تستأنف طهران المفاوضات. كما أسهم تعليق عمليات تحميل النفط الخام في عدد من المحطات العراقية عقب حادث مرتبط بطائرة مسيرة في زيادة القلق بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، ما قدم دعمًا إضافيًا لأسعار النفط.
ورغم الضغوط التي تواجهها الفضة، فإن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة حدّت من وتيرة الخسائر. فقد أظهرت قراءات مؤشري أسعار المستهلك (CPI) وأسعار المنتجين (PPI) لشهر يونيو استمرار تباطؤ الضغوط التضخمية، الأمر الذي دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على مزيد من التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
كما تشير بيانات أداة CME FedWatch إلى انخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو إلى نحو 10%، مقارنة بأكثر من 30% قبل أسبوع، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط السلبية على المعادن النفيسة، رغم استمرار تأثير المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتضخم على معنويات المستثمرين.