الفضة تتراجع مع تصاعد مخاوف الطاقة وضغوط توقعات الفائدة الأمريكية

هبطت الفضة بأكثر من 2% مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط واستمرار توقعات تشديد الاحتياطي الفيدرالي، مما ضغط على جاذبية المعادن الثمينة.

Jun 29, 2026 - 18:17
الفضة تتراجع مع تصاعد مخاوف الطاقة وضغوط توقعات الفائدة الأمريكية

تراجعت أسعار الفضة خلال تعاملات الاثنين، حيث انخفض زوج الفضة/الدولار (XAG/USD) بنسبة 2.37% ليتداول قرب مستوى 57.75 دولارًا، وسط إعادة تقييم المستثمرين لتأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والتضخم العالمي.

وتعرض المعدن الأبيض لضغوط بيعية مع تزايد المخاوف من احتمالية حدوث اضطرابات في إمدادات الطاقة، الأمر الذي عزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية، ودفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح بعد التحركات السابقة في الأسعار.

وأعاد تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بالقرب من مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع المخاوف بشأن هذا الممر الاستراتيجي المهم لتدفقات الطاقة العالمية، حيث قد تؤدي أي اضطرابات فيه إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على التضخم.

ورغم التقارير التي تشير إلى إمكانية استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران يوم الثلاثاء، لا تزال حالة عدم اليقين تسيطر على الأسواق. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مسؤولية إدارة مضيق هرمز تقع على عاتق طهران، محذرًا من أن أي محاولات لتجاوز الترتيبات الإيرانية قد تؤدي إلى تصاعد التوترات.

كما تؤثر توقعات ارتفاع أسعار الطاقة على تحركات الفضة من خلال تعزيز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. فارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعوائد مثل المعادن الثمينة، مما يحد من الطلب على الفضة.

وتترقب الأسواق الآن صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية (NFP) لشهر يونيو يوم الخميس، والذي قد يوفر إشارات جديدة حول اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 114 ألف وظيفة خلال يونيو، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%. وقد تلعب هذه البيانات دورًا رئيسيًا في تحديد توقعات أسعار الفائدة المقبلة، وبالتالي التأثير على حركة الفضة خلال الفترة القادمة.