الفضة تتراجع مع ضعف الزخم وضغوط توقعات الفائدة المرتفعة
هبوط الفضة رغم تراجع الدولار يعكس تأثير توقعات الفائدة المرتفعة ومخاوف التضخم، ما يبقي الاتجاه قصير الأجل تحت ضغط.
تراجعت أسعار الفضة خلال تداولات الثلاثاء، حيث انخفض زوج الفضة/الدولار (XAG/USD) إلى نحو 73.05 دولار، مسجلًا خسارة يومية تقارب 0.65%، في ظل صعوبة المعدن في اكتساب زخم صعودي رغم تراجع طفيف في الدولار الأمريكي.
وعلى الرغم من أن ضعف الدولار عادة ما يدعم المعادن الثمينة، فإن هذا التأثير ظل محدودًا، حيث يواصل المستثمرون التركيز على توقعات أسعار الفائدة المرتفعة ومخاطر تباطؤ النمو العالمي، وهو ما يقلل من جاذبية الأصول غير المدرة للعائد.
وتلعب التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز دورًا مهمًا في دعم أسعار الطاقة، مما يعزز المخاوف التضخمية ويدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة لفترة أطول.
وفي هذا السياق، يتوقع أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهجه الحذر، مع تسعير الأسواق لاحتمالات استمرار التشديد أو تأجيل خفض الفائدة، وهو ما يعزز عوائد سندات الخزانة ويضغط على الفضة.
ويرى محللو OCBC Bank أن وضع الفضة لا يزال أكثر هشاشة مقارنة بـ الذهب، مشيرين إلى أن ضعف الزخم الحالي يجعل أي ارتفاعات عرضة للبيع، ما لم تتحسن العوامل الداعمة مثل الدولار والعوائد ومعنويات السوق.
كما أن الطبيعة المزدوجة للفضة، باعتبارها معدنًا صناعيًا وثمينًا في الوقت ذاته، تجعلها أكثر تأثرًا بتوقعات النمو الاقتصادي، وهو ما يزيد من حساسيتها للتقلبات في الأسواق العالمية.
وعلى صعيد البيانات، تشير المؤشرات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة إلى تباطؤ تدريجي في سوق العمل وقطاع الخدمات، دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير كبير في توقعات السياسة النقدية حتى الآن.
وفي المدى القريب، تظل الضغوط السلبية هي المسيطرة على تحركات الفضة، في ظل مزيج من ارتفاع العوائد، واستمرار المخاطر التضخمية، وحالة الحذر في الأسواق، ما يبقي احتمالات التراجع قائمة.