الفضة تتعافى بدعم من تراجع الدولار رغم ضغوط العوائد والتضخم

أسعار الفضة استعادت جزءًا من خسائرها مع هبوط الدولار الأمريكي عقب مؤشرات على تقدم بالمحادثات الأمريكية الإيرانية، لكن ارتفاع العوائد ومخاوف التضخم واصل الحد من المكاسب.

May 18, 2026 - 16:32
الفضة تتعافى بدعم من تراجع الدولار رغم ضغوط العوائد والتضخم

شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا خلال تداولات الاثنين، بعدما تمكن المعدن الأبيض من التعافي جزئيًا عقب موجة البيع القوية التي تعرض لها الأسبوع الماضي، ليتداول قرب مستوى 76.55 دولار محققًا مكاسب يومية ملحوظة.

وجاء هذا التحسن مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي، في ظل تنامي التفاؤل بإمكانية حدوث تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف من الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن ودعم المعادن الثمينة.

وأشارت تصريحات صادرة عن مسؤولين إيرانيين إلى استمرار المحادثات مع واشنطن بشأن مقترح سلام جديد، في وقت تواصل فيه الفرق الفنية الإيرانية والعمانية مناقشة آليات إعادة تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز.

وساهمت هذه التطورات في تراجع مؤشر الدولار الأمريكي نحو منطقة 99.10 بعد تسجيله مستويات مرتفعة في وقت سابق من الجلسة، الأمر الذي منح الفضة وبعض المعادن الأخرى فرصة للارتداد.

ورغم ذلك، بقيت مكاسب الفضة محدودة نتيجة استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية والعالمية، إلى جانب تصاعد المخاوف التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة. واستقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قرب مستوى 4.6%، وهو من أعلى مستوياته خلال العام الحالي.

كما دفعت القفزة الأخيرة في أسعار النفط المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، مع تراجع الرهانات على خفض قوي للفائدة هذا العام، في ظل توقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر للإبقاء على سياسة نقدية مشددة لفترة أطول.

ويُنظر عادة إلى ارتفاع العوائد باعتباره عاملًا سلبيًا للفضة والمعادن غير المدرة للعائد، إذ تصبح أدوات الدخل الثابت أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالأصول التي لا تمنح عائدًا مباشرًا.

وأشار كريستوفر وونغ، الاستراتيجي لدى بنك OCBC، إلى أن ارتفاع العوائد الأمريكية وقوة الدولار خلال الفترة الأخيرة ساهما في تقليص الزخم الإيجابي الذي دعم الفضة سابقًا، مؤكدًا أن السوق لا تزال حساسة لأي تحركات جديدة في العوائد.

كما تعرضت الفضة لضغوط إضافية بعد قرار الهند تقليص جزء كبير من وارداتها من المعدن، في محاولة لدعم الروبية الهندية، بالتزامن مع خفض بنك UBS توقعاته للطلب الاستثماري العالمي على الفضة بسبب ضعف الطلب الصناعي وزيادة المعروض من التعدين.

ورغم هذه العوامل السلبية، فإن تراجع الدولار وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق ساعدا الفضة على بدء الأسبوع بموجة تعافٍ معتدلة.