الفضة تتماسك قرب قمتها التاريخية عند 96 دولارًا وسط ترقب خطاب ترامب في دافوس

تستقر أسعار الفضة قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق بدعم من ضعف الدولار وتصاعد التوترات الأمريكية-الأوروبية، مع تركيز الأسواق على خطاب ترامب المرتقب.

Jan 21, 2026 - 10:13
الفضة تتماسك قرب قمتها التاريخية عند 96 دولارًا وسط ترقب خطاب ترامب في دافوس

تتحرك أسعار الفضة في نطاق ضيق خلال تعاملات الأربعاء المبكرة، محافظة على مكاسبها قرب أعلى مستوياتها التاريخية حول منطقة 96 دولارًا للأونصة، في وقت يترقب فيه المستثمرون خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس.

ويولي المتعاملون في الأسواق أهمية خاصة لهذا الخطاب، إذ من المتوقع أن يتطرق ترامب إلى الخطوات المحتملة التي قد تتخذها واشنطن لزيادة الضغط على الاتحاد الأوروبي، على خلفية الخلافات المتصاعدة بشأن حقوق غرينلاند، وهو ما قد ينعكس مباشرة على تحركات العملات والمعادن.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في وقت سابق فرض تعريفات جمركية بنسبة 10% على عدد من دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، على أن تدخل حيز التنفيذ مطلع فبراير، مع تلويحه بإمكانية رفعها لاحقًا، الأمر الذي زاد من حدة التوترات التجارية.

في هذا السياق، ازدادت جاذبية أصول الملاذ الآمن، وفي مقدمتها الفضة، مع تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي. كما ساهم تراجع شهية المستثمرين تجاه الدولار الأمريكي والأصول المقومة به في تعزيز الطلب على المعدن الأبيض، خاصة في ظل استمرار الضغوط على العملة الأمريكية.

وردًا على التهديدات الأمريكية، وصف مسؤولون أوروبيون هذه التعريفات بأنها غير مقبولة، محذرين من اتخاذ إجراءات مضادة مماثلة. كما شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة تفعيل ما يُعرف بـ«أداة مكافحة الإكراه» لمواجهة الضغوط التجارية الأمريكية.

التحليل الفني لأسعار الفضة

من الناحية الفنية، يتداول زوج الفضة/الدولار قرب منطقة 95 دولارًا، مع حفاظه على التداول أعلى المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا، ما يؤكد بقاء الاتجاه الصاعد قائمًا. ويعكس ميل المتوسط المتحرك نحو الصعود قوة الزخم الإيجابي المسيطر على السوق.

ويظهر مؤشر القوة النسبية RSI عند مستويات مرتفعة تشير إلى حالة تشبع شرائي، وهو ما قد يمهد لفترة من التماسك أو التصحيح المحدود على المدى القصير، دون أن يُضعف الاتجاه الصاعد العام. وفي حال استمرار التداول أعلى المتوسط المتحرك، تبقى فرص تسجيل قمم جديدة قائمة، بينما قد يؤدي الإغلاق دونه إلى تهدئة الزخم مؤقتًا.