الفضة تحافظ على مكاسبها فوق 115 دولارًا مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة
واصلت الفضة صعودها القوي بدعم من إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة في ظل ضعف الدولار الأمريكي وتصاعد المخاطر السياسية، مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي.
حافظت أسعار الفضة على مسارها الصاعد خلال تعاملات الأربعاء، لتتداول فوق مستوى 115.00 دولار للأونصة، مسجلة خامس جلسة مكاسب متتالية، مدعومة بتزايد الطلب على الأصول الدفاعية وسط حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي العالمية.
واقتربت الفضة من أعلى مستوى قياسي لها عند 117.74 دولار، المسجل في 26 يناير، مع اتجاه المستثمرين نحو المعادن الثمينة كملاذ آمن، في وقت أبدى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم قلقه إزاء تراجع الدولار الأمريكي، ما عزز توقعات الأسواق باستمرار ضعف العملة لدعم تنافسية الصادرات.
وتستفيد الفضة، إلى جانب بقية المعادن الثمينة، من الأجواء السائدة في واشنطن، حيث تواصل التوترات السياسية وتهديدات الرسوم الجمركية، إلى جانب الجدل حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، دعم ما يُعرف في الأسواق بسردية “بيع أمريكا”، وهو ما يضيف مزيدًا من الزخم الصعودي للأسعار.
وفي هذا السياق، تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي عقب اجتماعه الذي يستمر يومين، إذ من المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50%–3.75%، بعد تنفيذ ثلاث تخفيضات خلال عام 2025، مع تركيز المستثمرين على المؤتمر الصحفي المصاحب بحثًا عن إشارات بشأن السياسة النقدية المستقبلية.
من جانبه، أشار ماكسيميليان ج. لايتون، رئيس أبحاث السلع في سيتي، إلى أن الفضة تمتلك مقومات لمواصلة تفوقها السعري بعد تجاوزها مستوى 100 دولار للأونصة، مدعومة بالمخاطر الجيوسياسية المتصاعدة والمخاوف المتعلقة باستقلال الاحتياطي الفيدرالي. كما رفعت سيتي توقعاتها لسعر الفضة على المدى القصير إلى 150.00 دولار، مقارنة بتقديرات سابقة عند 100.00 دولار.
وعلى صعيد الطلب العالمي، شهدت السوق الصينية تطورات لافتة بعد تعليق التداول على أحد صناديق الفضة النقية، نتيجة ارتفاع الطلب واتساع الفجوة بين سعر الصندوق وقيمة أصوله الأساسية. كما أدى الإقبال القوي من مستثمري التجزئة إلى دفع بعض الشركات المصنعة لتحويل إنتاجها من المجوهرات إلى سبائك فضة بوزن كيلوغرام واحد، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار.