الفضة تفقد زخمها وتهبط نحو 65 دولارًا وسط مخاوف التضخم الأمريكي

تتعرض الفضة لضغوط هبوطية قرب 65 دولارًا مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم، بينما تترقب الأسواق تطورات مفاوضات مضيق هرمز وبيانات التضخم الأمريكية لتحديد مسار أسعار الفائدة.

Aug 11, 2026 - 15:34
الفضة تفقد زخمها وتهبط نحو 65 دولارًا وسط مخاوف التضخم الأمريكي

واصلت الفضة (XAG/USD) خسائرها خلال تعاملات الثلاثاء، لتتداول قرب مستوى 65.05 دولارًا، متراجعة بنحو 2.31% خلال اليوم، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع عند 66.59 دولارًا.

وتتعرض أسعار المعدن الأبيض لضغوط إضافية مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية، في ظل استمرار تركيز الأسواق على تطورات المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وصدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا منذ بداية الأسبوع، وسط استمرار الغموض المحيط بالمفاوضات الخاصة بالممر البحري الاستراتيجي. وتربط إيران إعادة فتح مضيق هرمز بتحقيق مجموعة من المطالب التي طرحتها على الولايات المتحدة، من بينها الحصول على تعويضات عن الحرب ورفع العقوبات المفروضة عليها.

وفي المقابل، ظهرت بعض الإشارات التي قد تعكس إمكانية إحراز تقدم في مسار المفاوضات. وأفادت قطر، الثلاثاء، بأن المحادثات التي تجري بين إيران وسلطنة عُمان وصلت إلى مرحلة متقدمة، مشيرة إلى تلقي ردود إيجابية من الطرفين. ومع ذلك، أكدت الدوحة أن المفاوضات تمر بمرحلة حساسة، ما يعني أن احتمالات التوصل إلى اتفاق سريع لا تزال غير واضحة.

وأدى استمرار المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز إلى دعم أسعار الطاقة وإعادة إشعال المخاوف بشأن التضخم في الولايات المتحدة. ويتداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بالقرب من 81.20 دولارًا للبرميل، مرتفعًا بأكثر من 5% منذ بداية الأسبوع رغم تراجعه خلال تعاملات الثلاثاء.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط ضغطًا إضافيًا على الفضة من خلال إبقاء عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، وهو ما يقلل من جاذبية الأصول التي لا تحقق عائدًا، ومن بينها الفضة.

وفي الوقت نفسه، بدأت الأسواق في تسعير احتمالات أكبر لمزيد من التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وتُظهر أداة CME FedWatch ارتفاع احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر إلى 52%، مقابل نحو 44% في اليوم السابق.

وتعززت هذه التوقعات بعد تصريحات بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، التي قالت يوم الاثنين إن مستوى السياسة النقدية الحالي لا يشكل ضررًا على الاقتصاد، مشيرة إلى أن البنك المركزي قد يحتاج إلى إجراء أكثر من زيادة واحدة في أسعار الفائدة حتى يتمكن التضخم من العودة إلى مستهدفه.

وتنعكس توقعات التشديد النقدي كذلك على الدولار الأمريكي، الذي يستفيد من احتمالات ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يزيد الضغوط على الفضة. فعندما يرتفع الدولار، تصبح المعادن المقومة به أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بينما يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا توفر دخلًا دوريًا.

وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) المقرر صدورها يوم الأربعاء، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الفضة خلال الفترة المقبلة.

وفي حال جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تتعزز رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر، ما قد يمدد الضغوط على الفضة. أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا في ضغوط الأسعار، فقد تتراجع توقعات التشديد النقدي، وهو ما قد يمنح المعدن الثمين مساحة للتعافي.