الفضة تقفز من جديد مع عودة المشترين وترقب حاسم لبيانات الوظائف الأمريكية
أسعار الفضة ترتد بقوة بدعم ضعف الدولار وتزايد رهانات العجز في السوق، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية لتحديد الاتجاه القادم.
سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا قويًا خلال تداولات الأربعاء، متعافية من خسائر الجلسة السابقة، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي قبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، وهو الحدث الاقتصادي الأبرز الذي يترقبه المستثمرون لتقييم مسار الاقتصاد والسياسة النقدية. ويتم تداول زوج الفضة مقابل الدولار بالقرب من مستوى 85.45 دولار، محققًا مكاسب يومية ملحوظة.
وتشير تحركات السوق الأخيرة إلى بداية استقرار نسبي بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها الأسعار مؤخرًا، حيث عاد المشترون تدريجيًا لاقتناص الفرص عند التراجعات، مستفيدين من بيئة اقتصادية ما تزال تدعم الطلب على المعادن الثمينة كملاذ استثماري.
ووفقًا لأحدث تقارير معهد الفضة، فإن التوترات الجيوسياسية، إلى جانب حالة عدم اليقين المتعلقة بالسياسات الأمريكية واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، تواصل تعزيز الطلب الاستثماري على الفضة. كما يتوقع المعهد استمرار العجز في سوق الفضة العالمية للعام السادس على التوالي خلال 2026، وهو ما يزيد من الضغوط الداعمة للأسعار في ظل استمرار نقص الإمدادات المادية.
من الناحية الفنية، تحاول الأسعار تثبيت أقدامها قرب مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% للارتفاع الكبير السابق، وهو مستوى يقع قرب 85.75 دولار، ويعد نقطة محورية لحركة السعر الحالية. واختراق هذا الحاجز قد يمهد الطريق نحو مستويات أعلى قرب 92.50 دولار ثم 99.25 دولار في حال استمرار التعافي.
في المقابل، فإن فشل الأسعار في الحفاظ على التداول فوق هذا المستوى قد يعيد الضغوط البيعية، مع احتمالية عودة الأسعار لاختبار مستويات دعم أدنى قرب 77.40 دولار.
أما مؤشرات الزخم فتشير إلى حالة توازن نسبي في السوق، حيث يتحرك مؤشر القوة النسبية قرب المستوى المحايد، ما يعكس غياب اتجاه واضح حاليًا. ورغم بقاء مستويات التقلب مرتفعة، فإنها بدأت في التراجع تدريجيًا، بينما يشير مؤشر قوة الاتجاه إلى أن الاتجاه العام لا يزال قويًا رغم تحرك الأسعار في نطاق عرضي خلال الفترة الأخيرة.