الفضة تهبط لأدنى مستوياتها منذ مارس تحت ضغط توقعات رفع الفائدة الأمريكية

تراجعت الفضة إلى أدنى مستوى لها في عدة أشهر مع تزايد رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بينما واصل الدولار الأمريكي جذب تدفقات الملاذ الآمن في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.

Jun 11, 2026 - 16:09
الفضة تهبط لأدنى مستوياتها منذ مارس تحت ضغط توقعات رفع الفائدة الأمريكية

واصلت الفضة خسائرها خلال تعاملات الخميس، لتسجل أدنى مستوياتها منذ 23 مارس، مع تزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار المدعوم بالتوترات الجيوسياسية.

وتداول زوج الفضة/الدولار (XAG/USD) بالقرب من مستوى 63.00 دولار، متراجعًا بنحو 0.58% خلال الجلسة، في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم آفاق السياسة النقدية الأمريكية بعد صدور بيانات تضخم قوية واستمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط.

وجاءت الضغوط على المعدن الأبيض نتيجة تحول المستثمرين بشكل متزايد نحو الدولار الأمريكي باعتباره الملاذ الآمن المفضل في المرحلة الحالية، خاصة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وعلى الرغم من أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم المعادن الثمينة، فإن التدفقات الدفاعية اتجهت هذه المرة إلى العملة الأمريكية.

وزادت المخاوف في الأسواق بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أن الولايات المتحدة ستنفذ ضربات قوية ضد إيران خلال ساعات، وهو ما أثار مخاوف من تصعيد عسكري جديد قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية ويؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية.

وفي ظل ارتفاع أسعار النفط منذ بداية الحرب، ازدادت المخاوف بشأن التضخم العالمي، ما دفع المستثمرين إلى تعزيز توقعاتهم بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى سياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة استمرار قوة الضغوط السعرية في الولايات المتحدة، حيث ارتفع مؤشر أسعار المنتجين (PPI) بنسبة 6.5% على أساس سنوي خلال مايو، مسجلًا أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2022. وساهمت هذه القراءة في ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتعزيز مكاسب الدولار، وهو ما قلل من جاذبية المعادن التي لا توفر عائدًا للمستثمرين.

وتشير تقديرات الأسواق، وفق أداة CME FedWatch، إلى تزايد احتمالات تنفيذ الاحتياطي الفيدرالي رفعًا واحدًا على الأقل لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو عامل يُنظر إليه على أنه سلبي بالنسبة للفضة بسبب تأثيره المباشر على تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد.

ويرى محللو ING أن أداء المعادن الثمينة لا يزال مرتبطًا بشكل وثيق باتجاه عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية للفيدرالي. ومع استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد، تبقى الفضة عرضة لمزيد من الضغوط البيعية، بينما يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة وأي تطورات جديدة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.