الفضة تواصل التراجع رغم ضعف الدولار مع بقاء رهانات تشديد الفيدرالي قائمة
واصلت أسعار الفضة خسائرها رغم تراجع الدولار الأمريكي، إذ أبقت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة وارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات الجيوسياسية الضغوط مسيطرة على المعدن الأبيض.
تراجعت أسعار الفضة خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار الضغوط البيعية رغم ضعف الدولار الأمريكي، في ظل تمسك الأسواق بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وجرى تداول زوج الفضة/الدولار (XAG/USD) بالقرب من 57.55 دولارًا، منخفضًا بنحو 1.90% خلال الجلسة.
وجاءت التحركات بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) في الولايات المتحدة، والتي أظهرت تباطؤًا أكبر من المتوقع في التضخم خلال يونيو، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة، وأدى إلى تراجع الدولار الأمريكي.
وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى نحو 100.46 بعدما لامس 101.03 في وقت سابق من الجلسة.
ورغم ذلك، لم تكن بيانات التضخم كافية لتغيير النظرة العامة للأسواق تجاه السياسة النقدية، إذ لا تزال المخاوف من عودة الضغوط التضخمية قائمة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة تجدد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وهو ما يدعم احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها لاحقًا هذا العام.
وفي هذا السياق، أكدت محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك أن توقعات التضخم لا تزال مستقرة، لكنها شددت على أن ذلك يعتمد على استمرار تبني سياسة نقدية مناسبة، مؤكدة أن البنك المركزي لا يمكنه التهاون في تحقيق هدف استقرار الأسعار.
وأضافت كوك أن هناك مؤشرات تدعم استمرار تراجع التضخم، إلا أنها حذرت من وجود عوامل قد تؤدي إلى استمرار الضغوط السعرية، من بينها الرسوم الجمركية، والتوترات في الشرق الأوسط، والاستثمارات القوية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتواصل توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة الضغط على الفضة، باعتبارها من الأصول التي لا تحقق عائدًا، إذ تؤدي زيادة تكاليف الاقتراض إلى ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بها مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
التحليل الفني للفضة
من الناحية الفنية، لا يزال زوج الفضة/الدولار (XAG/USD) يتحرك ضمن اتجاه هابط على الرسم البياني لأربع ساعات، مع استمرار التداول دون المتوسطات المتحركة البسيطة لفترات 50 و100 و200، وهو ما يعكس بقاء الضغوط البيعية مسيطرة.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) عند مستوى 37، ما يشير إلى استمرار الزخم السلبي مع بقائه أعلى قليلًا من منطقة التشبع البيعي، بينما يحافظ مؤشر MACD على إشارات سلبية، في دلالة على أن محاولات التعافي لا تزال محدودة.
وتتمثل أولى مستويات المقاومة عند المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة قرب 59.42 دولارًا، يليه المتوسط المتحرك لـ50 فترة عند 59.57 دولارًا، قبل المتوسط المتحرك لـ200 فترة بالقرب من 64.18 دولارًا.
أما على الجانب الهابط، فتظل المنطقة الواقعة بين 55.50 و56.00 دولارًا تمثل مستوى الدعم الأهم في الوقت الحالي، فيما قد يؤدي كسرها إلى فتح المجال أمام موجة تصحيح هابطة أعمق خلال الفترة المقبلة.