الفضة تواصل الصعود لليوم الرابع وتسجل قمة قياسية مع تصاعد رهانات خفض الفائدة الأمريكية
سعر الفضة يرتفع لليوم الرابع على التوالي مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا، مدعومًا بتوقعات تيسير نقدي من الفيدرالي وتزايد الطلب عليها كملاذ آمن.
واصلت أسعار الفضة مكاسبها خلال تعاملات يوم الأربعاء، لترتفع لليوم الرابع على التوالي، مستفيدة من مزيج من التوقعات المتزايدة بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية وتنامي الطلب على أصول الملاذ الآمن. ويتداول زوج الفضة/الدولار (XAG/USD) قرب مستوى 72.05 دولار، محققًا ارتفاعًا يوميًا بنحو 0.7%، بعدما لامس مستوى قياسيًا جديدًا عند 72.71 دولار في وقت سابق من الجلسة.
وتبقى آفاق السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي العامل الأبرز وراء هذا الأداء القوي. وتشير تسعيرات الأسواق، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، إلى احتمالية تتجاوز 70% لخفض أسعار الفائدة التراكمية بما لا يقل عن 50 نقطة أساس بحلول عام 2026. ويأتي ذلك رغم أن توقعات الفيدرالي الرسمية، كما تظهر في مخططات النقاط الأخيرة، توحي بأن سعر الفائدة قد يستقر قرب 3.4% بنهاية 2026، ما يعكس فجوة واضحة بين رؤية الأسواق وتقديرات صناع السياسة.
وفي ظل هذه التوقعات، تستفيد الفضة بوصفها أصلًا غير مدر للعائد من أي تراجع متوقع في العوائد الحقيقية، حيث تنخفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعادن الثمينة. ويعزز هذا الوضع شهية المستثمرين، سواء من المؤسسات أو من المضاربين، لزيادة التعرض للفضة.
وعلى الرغم من صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية، لم يتغير هذا الاتجاه. فقد أظهر الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في الربع الثالث نموًا سنويًا قويًا بلغ 4.3%، متجاوزًا توقعات الأسواق. ومع ذلك، يواصل المستثمرون التركيز على الصورة المتوسطة الأجل، التي تشير إلى تباطؤ تدريجي في التضخم واحتمالات تيسير نقدي في المستقبل.
كما تحظى الفضة بدعم إضافي من بيئة الملاذ الآمن الأوسع، في ظل استمرار الضبابية الجيوسياسية وتقلبات الأسواق، إلى جانب الضعف النسبي في أداء الدولار الأمريكي. وفي الوقت نفسه، لم تؤدِ حركة التماسك الأخيرة في أسعار الذهب دون قممه القياسية إلى تقليص الإقبال على الفضة، التي تستفيد من تأثير اللحاق بالذهب ومن عنصر مضاربي واضح يدعم تسارع مكاسبها.