الفضة تواصل صعودها بدعم من تراجع الدولار وترقب قرار الفيدرالي
ارتفعت الفضة فوق 70 دولارًا مع استمرار ضعف الدولار وانخفاض أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي وتطورات الاتفاق الأمريكي الإيراني لتحديد اتجاه المعادن الثمينة.
واصلت الفضة (XAG/USD) ارتفاعها خلال تداولات الثلاثاء، حيث سجلت نحو 70.45 دولارًا للأونصة بزيادة يومية بلغت 0.60%، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي واستعداد المستثمرين لقرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء.
ويأتي تحرك الفضة الصاعد مع إعادة المتداولين ترتيب مراكزهم قبل اجتماع الفيدرالي، في وقت تظل فيه الأسواق تتابع آخر التطورات المتعلقة بالاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن تفاصيل الاتفاق سيتم نشرها خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل متوقعة بحلول يوم الجمعة. وفي المقابل، أوضح مسؤولون من حزب الله أنهم تلقوا تأكيدات من إيران بعدم إتمام أي اتفاق نووي نهائي قبل انسحاب إسرائيل من لبنان.
ورغم تحسن الأوضاع الجيوسياسية وانخفاض الطلب على الأصول الآمنة، فإن تأثير ذلك على المعادن الثمينة لا يزال محدودًا، إذ يفضل المستثمرون انتظار مزيد من الوضوح حول تفاصيل الاتفاق قبل اتخاذ قرارات كبيرة بشأن استثماراتهم.
كما تلقت الفضة دعمًا من تراجع أسعار النفط، حيث ساعد انخفاض تكاليف الطاقة في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، مما قد يمنح البنوك المركزية مساحة أكبر للحفاظ على سياساتها النقدية الحالية أو تخفيفها مستقبلًا.
في الوقت نفسه، استمر الدولار الأمريكي في التعرض للضغوط بعد بيانات أظهرت تباطؤ سوق العمل، إذ أضاف أصحاب العمل في القطاع الخاص متوسط 25.5 ألف وظيفة أسبوعيًا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 30 مايو، مقارنة بـ 29 ألف وظيفة في القراءة السابقة.
ويعزز ضعف الدولار جاذبية الفضة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، حيث تصبح المعادن المقومة بالدولار أقل تكلفة نسبيًا بالنسبة لهم.
وتتجه الأنظار الآن إلى إعلان الاحتياطي الفيدرالي وتحديث توقعاته الاقتصادية، بحثًا عن إشارات بشأن مستقبل أسعار الفائدة. وكغيرها من المعادن التي لا تحقق عائدًا، تستفيد الفضة عادة من بيئة الفائدة المنخفضة، لذلك فإن أي إشارات إلى تراجع احتمالات رفع الفائدة هذا العام قد تقدم دعمًا إضافيًا للمعدن خلال الفترة المقبلة.