النفط الأمريكي يتراجع تحت ضغط انحسار المخاطر الجيوسياسية وعودة الإمدادات الفنزويلية
تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط مع تراجع المخاوف بشأن إيران وارتفاع مخزونات النفط الأمريكية، إلى جانب استئناف صادرات فنزويلا الذي زاد الضغوط على السوق.
واصل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) خسائره للجلسة الثانية على التوالي، ليتداول قرب مستوى 59.20 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الخميس، مسجلًا انخفاضًا بنحو 1.6%، في ظل تراجع المخاطر الجيوسياسية وتزايد الضغوط المرتبطة بالإمدادات.
وجاء هذا التراجع مع انحسار القلق في الأسواق حيال احتمال تصعيد عسكري أمريكي ضد إيران، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى تراجع حدة العنف وعدم وجود خطط فورية لعمليات واسعة النطاق. هذه التصريحات ساهمت في تقليص علاوة المخاطر التي كانت مدعومة بها أسعار النفط خلال الفترة الماضية.
وبحسب تقديرات عدد من المشاركين في السوق، فإن احتمالات تدخل واشنطن المباشر باتت أقل ترجيحًا في الوقت الحالي، وهو ما خفف المخاوف من حدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، زادت العوامل السلبية من جانب العرض في الولايات المتحدة من الضغوط على الأسعار، بعدما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 3.39 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، في حين كانت التوقعات تشير إلى تراجع بنحو 2.2 مليون برميل، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف فائض المعروض على المدى القصير.
كما ساهمت عودة صادرات النفط الفنزويلية في تعزيز الإمدادات العالمية، بعد شروع كاراكاس في التراجع عن بعض تخفيضات الإنتاج التي كانت مطبقة خلال فترة القيود الأمريكية، مع تنفيذ شحنات أولية بالفعل إلى الأسواق.
وفي ظل هذه التطورات، يترقب المتعاملون أي مستجدات جديدة على صعيد الملف الإيراني، إذ إن أي تصعيد مفاجئ قد يعيد دعم أسعار النفط سريعًا، بينما قد يؤدي استمرار تهدئة التوترات، بالتزامن مع ارتفاع المخزونات وعودة الإمدادات، إلى استمرار الضغط على أسعار خام غرب تكساس الوسيط خلال الفترة المقبلة.