النفط الأمريكي يتراجع دون 89 دولارًا رغم استمرار مخاطر مضيق هرمز

هبط خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 1% إلى ما دون 89 دولارًا للبرميل، مع تراجع مخاوف تعطل الإمدادات مؤقتًا بفضل المرافقة العسكرية الأمريكية للسفن في مضيق هرمز، رغم بقاء خطر التصعيد مع إيران مرتفعًا.

Sep 4, 2026 - 15:28
النفط الأمريكي يتراجع دون 89 دولارًا رغم استمرار مخاطر مضيق هرمز

تراجع خام غرب تكساس الوسيط WTI خلال تعاملات الجمعة بأكثر من 1%، ليصل إلى نحو 88.55 دولارًا للبرميل، منخفضًا بنسبة 1.21% وقت إعداد التقرير. ورغم هذا التراجع، لا يزال الخام قريبًا من أعلى مستوياته الأخيرة، كما يتجه نحو تسجيل مكاسب أسبوعية قوية في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتلقى النفط بعض الضغوط البيعية بعدما رافقت القوات العسكرية الأمريكية، يوم الثلاثاء، نحو 40 سفينة تجارية كانت تحمل قرابة 18 مليون برميل من النفط أثناء عبورها مضيق هرمز. وأسهمت هذه الخطوة في تهدئة المخاوف الفورية بشأن قدرة ناقلات النفط على المرور عبر الممر الاستراتيجي دون اضطرابات كبيرة في الإمدادات.

لكن المخاطر الجيوسياسية لم تختفِ، إذ استهدفت إيران يوم الخميس منشآت عسكرية أمريكية في الكويت والإمارات العربية المتحدة، بالتزامن مع استمرار التوترات المحيطة بمضيق هرمز. وخلال عملية المرافقة البحرية الثلاثاء، أفادت التقارير بأن القوات الأمريكية تمكنت من اعتراض صاروخ كروز والتصدي لعدة هجمات بطائرات مسيرة.

وتشير تقارير أيضًا إلى استعداد كوريا الجنوبية لإرسال أصول عسكرية للمساعدة في حماية حرية الملاحة عبر مضيق هرمز. ويعكس ذلك استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة، حتى مع نجاح السفن في العبور تحت الحماية العسكرية، وهو ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة في سوق النفط.

ويظل مضيق هرمز محور اهتمام المتعاملين في أسواق الطاقة بسبب دوره الحيوي في حركة صادرات النفط عالميًا. ولذلك، فإن أي تصعيد جديد بين واشنطن وطهران قد يعيد سريعًا المخاوف بشأن تدفقات الخام، ما قد يحد من قدرة أسعار WTI على مواصلة التراجع.

ضغوط إضافية على أسواق الطاقة

وتواجه أسواق الطاقة أيضًا ضغوطًا مرتبطة بإمدادات المنتجات النفطية المكررة. فقد ارتفع سعر الديزل الأمريكي من فئة المتوسط إلى مستوى قياسي بلغ 5.82 دولار للجالون يوم الخميس، وفق بيانات GasBuddy التي نقلتها رويترز.

وتتداخل عدة عوامل في تشديد الإمدادات العالمية، أبرزها استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الاضطرابات التي طالت المصافي الروسية المصدرة للديزل نتيجة الضربات الأوكرانية.

في المقابل، تقدم تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن استعداده للانخراط في مفاوضات سلام محتملة عاملًا محدودًا قد يساعد في تخفيف جزء من المخاطر الجيوسياسية.

ومع ذلك، تبقى التطورات المتعلقة بمضيق هرمز ومدى قدرة القوات الأمريكية على تأمين حركة ناقلات النفط العاملين الأكثر تأثيرًا في اتجاه خام غرب تكساس الوسيط على المدى القصير.