النفط الأمريكي يتماسك دون 59 دولارًا مع انحسار مخاطر إيران وترقب خسارة أسبوعية

تحوم أسعار خام غرب تكساس الوسيط قرب 58.80 دولار مع تراجع المخاوف الجيوسياسية بين واشنطن وطهران، ما يضع النفط على مسار أول خسارة أسبوعية بعد سلسلة مكاسب.

Jan 16, 2026 - 10:09
النفط الأمريكي يتماسك دون 59 دولارًا مع انحسار مخاطر إيران وترقب خسارة أسبوعية

تحركت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) في نطاق محدود خلال التعاملات الآسيوية ليوم الجمعة، متداولة بالقرب من مستوى 58.80 دولار للبرميل، عقب يومين من الخسائر التي تجاوزت 3%، وسط ضغوط ناجمة عن تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتجه فيه أسعار النفط لتسجيل خسارة أسبوعية طفيفة، بعد ثلاثة أسابيع متتالية من المكاسب، مع تراجع المخاوف بشأن احتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران، وهو ما قلص الدعم الذي كانت تحظى به الأسعار من التوترات السياسية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار إلى تراجعه عن لهجة التصعيد، موضحًا أنه تلقى ضمانات بوقف أعمال القتل والإعدامات، إلى جانب تقارير أفادت بأن إسرائيل وبعض الحلفاء الإقليميين دعوا واشنطن إلى تأجيل أي تحرك عسكري، خشية ردود فعل غير محسوبة.

وساهمت هذه التطورات في تهدئة المخاوف من اندلاع صراع قد يؤثر على إنتاج النفط الإيراني أو يعطل مسارات الشحن الحيوية في المنطقة، رغم تحذيرات محللين من أن المخاطر لم تختفِ بالكامل، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب خلال الفترة القريبة.

في الوقت ذاته، لا تزال الضغوط الأساسية قائمة، إذ يشير عدد من المحللين إلى توقعات بوفرة المعروض العالمي خلال العام الجاري، وهو ما يعزز النظرة الحذرة للأسعار، حتى مع توقعات سابقة لمنظمة أوبك بسوق أكثر توازنًا.

وعلى صعيد التوقعات طويلة الأجل، أصدرت شركة شل تقريرها لسيناريوهات أمن الطاقة لعام 2026، متوقعة استمرار نمو الطلب على الطاقة والنفط، مع ارتفاع كبير في احتياجات الطاقة الأولية عالميًا بحلول عام 2050.

وفي تطور منفصل، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة صادرت ناقلة نفط إضافية مرتبطة بفنزويلا في منطقة الكاريبي، قبل اجتماع مرتقب بين الرئيس ترامب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماشادو. وتعد هذه الناقلة السادسة التي تُستهدف في إطار العقوبات الأمريكية، ما يعكس استمرار تشديد الرقابة على شحنات النفط الفنزويلي.