النفط الأمريكي يتمسك بمكاسبه فوق 59 دولارًا وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية على الإمدادات

واصل خام غرب تكساس الوسيط تداوله فوق مستوى 59 دولارًا مدعومًا بمخاوف متزايدة بشأن الإمدادات العالمية، رغم ضغوط محتملة من توقعات زيادة المعروض.

Jan 12, 2026 - 10:29
النفط الأمريكي يتمسك بمكاسبه فوق 59 دولارًا وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية على الإمدادات

حافظت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) على مسارها الصعودي للجلسة الثالثة على التوالي، حيث جرى تداول الخام الأمريكي قرب مستوى 59.10 دولار للبرميل خلال التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، مستفيدًا من تصاعد القلق بشأن أمن الإمدادات العالمية.

وجاء هذا الدعم في ظل استمرار الاضطرابات في إيران للأسبوع الثالث على التوالي، وهي دولة تُعد رابع أكبر منتج للنفط داخل منظمة أوبك وتصدر قرابة مليوني برميل يوميًا. ومع ورود تقارير عن سقوط مئات الضحايا وتوجه السلطات نحو تشديد إجراءاتها، ازدادت المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى تهديد ملموس لتدفقات النفط في الأسواق العالمية.

في السياق نفسه، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات لطهران بشأن استخدام القوة ضد المحتجين، ملمحًا إلى احتمال اتخاذ خطوات إضافية في حال تفاقم الوضع، بينما ردت إيران بتحذيرات من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي، ما زاد من حالة التوتر في المنطقة.

ورغم هذا الدعم الجيوسياسي، تواجه مكاسب النفط بعض القيود، إذ تشير التوقعات إلى احتمال استئناف صادرات فنزويلا النفطية بعد التغيرات السياسية الأخيرة هناك، إلى جانب تقديرات بزيادة المعروض النفطي العالمي خلال العام الجاري. وكان ترامب قد صرّح بأن فنزويلا قد تسلّم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.

ولا تزال الرؤية ضبابية بشأن مستقبل شحنات النفط الفنزويلية في ظل تغيّر السياسة الأمريكية ونظام العقوبات، في وقت حذّر فيه ترامب كوبا من احتمال وقف الدعم النفطي والمالي الفنزويلي ما لم تتوصل هافانا إلى تفاهم مع واشنطن.

إلى ذلك، يراقب المستثمرون عن كثب مخاطر إضافية محتملة على الإمدادات، خاصة مع استمرار الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، واحتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات أكثر تشددًا على قطاع الطاقة الروسي، وهو ما قد يُبقي أسعار النفط مدعومة رغم العوامل الضاغطة