النفط يقفز بقوة بعد رفض ترامب مقترح السلام الإيراني وتصاعد المخاوف حول مضيق هرمز
خام غرب تكساس يواصل صعوده القوي متجاوزًا 94 دولارًا مع تجدد التوترات بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اضطراب إمدادات النفط العالمية وترقب لارتفاع الطلب الصيني على الطاقة.
سجلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث اقتربت من مستوى 94.70 دولار للبرميل، محققة مكاسب يومية تجاوزت 3% بعد بداية أسبوع اتسمت بفجوة سعرية صعودية واضحة.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتراجع فرص التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية إلى واجهة الأسواق.
وتسارع صعود النفط عقب تصريحات الرئيس الأمريكي Donald Trump الذي وصف المقترح الإيراني الأخير للسلام بأنه "غير مقبول تمامًا"، وهو ما أضعف آمال المستثمرين في إمكانية التوصل إلى تهدئة قريبة أو إعادة فتح سريعة لمضيق هرمز.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات النفطية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية، ما يجعل أي تهديد لإغلاقه عاملًا مباشرًا في رفع أسعار الخام عالميًا.
ووفقًا لتقارير إعلامية إيرانية، تطالب طهران بالحصول على تعويضات عن أضرار الحرب إلى جانب رفع العقوبات والاعتراف بسيطرتها على منطقة مضيق هرمز، بينما تستمر الاتهامات المتبادلة بشأن الهجمات على ناقلات النفط خلال الأيام الماضية في زيادة حدة التوتر.
كما ساهمت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu في تصعيد المخاوف، بعدما أكد أن إنهاء الصراع لن يحدث قبل التخلص الكامل من اليورانيوم الإيراني المخصب، وهو شرط رفضته إيران بشكل قاطع.
ويرى محللون في Société Générale أن إعادة تشغيل حركة الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز، حتى في حال التوصل إلى اتفاق، قد تستغرق عدة أسابيع، ما يعني استمرار الضغوط على سوق النفط الفعلية خلال الفترة المقبلة.
وفي الجانب الاقتصادي، تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من البيانات التجارية الإيجابية الصادرة من الصين، والتي أظهرت تحسن النشاط الاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، ما عزز التوقعات بارتفاع الطلب على الطاقة خلال الأشهر القادمة.
ورغم الزخم الصعودي، لا تزال الأسواق تراقب بحذر سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ إن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة قد يحد من وتيرة نمو الطلب العالمي على الوقود والطاقة.
وكانت بيانات سوق العمل الأمريكية القوية قد دفعت المستثمرين إلى تقليص رهانات خفض الفائدة قريبًا، وهو ما قد يشكل ضغطًا على الاستهلاك مستقبلاً.
وفي محاولة لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين، ذكرت وكالة Reuters أن ترامب يدرس تعليق ضريبة البنزين الفيدرالية البالغة 18 سنتًا بشكل مؤقت لدعم المواطنين في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة.