النفط يقلص تراجعه وسط ترقب بيانات المخزونات الأمريكية وتزايد الغموض بشأن الملف الإيراني
أسعار النفط تتماسك قرب 90 دولارًا للبرميل مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وترقب الأسواق لبيانات المخزونات الأمريكية التي قد تحدد الاتجاه القادم للأسعار.
شهدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الثلاثاء، حيث جرى تداول الخام قرب مستوى 90.15 دولارًا للبرميل وقت إعداد التقرير، مسجلًا انخفاضًا يوميًا بنحو 0.89%. ورغم الضغوط الحالية، تمكنت الأسعار من تقليص جزء من خسائرها في ظل متابعة الأسواق للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويواصل المستثمرون مراقبة مسار الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد أن أفادت تقارير إعلامية إيرانية بتوقف تبادل الرسائل بين الجانبين عبر الوسطاء على خلفية الأحداث العسكرية في لبنان. وقد زاد ذلك من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين وانعكاساتها على إمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى إمكانية التوصل إلى تفاهم خلال الأسبوع المقبل يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز وتمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب للتطورات السياسية المقبلة.
ومن جانب آخر، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله في جنوب لبنان، الأمر الذي عزز المخاوف من احتمال اتساع نطاق التوترات الإقليمية، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات محتملة في تدفقات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بجانب العرض، أشار محللو دانسكي بنك إلى أن عددًا من أعضاء تحالف أوبك+ يدرسون رفع هدف الإنتاج لشهر يوليو بنحو 188 ألف برميل يوميًا. ومع ذلك، يرون أن هذه الزيادة لن يكون لها تأثير جوهري على الأسعار ما لم تنعكس بشكل فعلي على حجم الصادرات المتدفقة إلى الأسواق العالمية.
وفي الوقت الراهن، يوجه المتعاملون اهتمامهم نحو تقرير مخزونات النفط الخام الأسبوعي الصادر عن معهد البترول الأمريكي (API)، والذي من المنتظر صدوره لاحقًا اليوم، لما قد يحمله من مؤشرات مهمة حول أوضاع العرض والطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط في العالم.