النفط يلتقط أنفاسه مع تمسك إيران بخيار الدبلوماسية رغم استمرار التصعيد

تراجعت أسعار خام غرب تكساس بشكل طفيف مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح، بينما حدّت إشارات استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة من مكاسب النفط، رغم بقاء مخاطر اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط قائمة.

Jul 20, 2026 - 14:49
النفط يلتقط أنفاسه مع تمسك إيران بخيار الدبلوماسية رغم استمرار التصعيد

شهدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الإثنين، ليتداول بالقرب من 81.30 دولارًا للبرميل بانخفاض يومي يبلغ نحو 0.54%، في ظل لجوء المستثمرين إلى جني الأرباح عقب موجة الصعود القوية التي سجلها النفط خلال الأسابيع الماضية. ورغم هذا التراجع، ما تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط توفر دعمًا للأسعار بسبب المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام العالمية.

وتواصل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران فرض تأثيرها على حركة الأسواق، مع استمرار الضربات الأمريكية التي تستهدف مواقع إيرانية، في وقت تتمسك فيه طهران بموقفها بشأن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا. ويخشى المستثمرون أن يؤدي أي تعطيل مستمر لحركة الملاحة في المضيق إلى تقليص الإمدادات ورفع أسعار النفط.

في المقابل، تلقت الأسواق مؤشرات تهدئة بعد تأكيد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده تواصل العمل عبر مسارين متوازيين، أحدهما عسكري والآخر دبلوماسي، بما يخدم مصالحها الوطنية، مشددًا على أن النهجين لا يتعارضان. كما أوضح أن وسطاء نقلوا رسائل بين مسؤولين إيرانيين وأطراف أخرى خلال الأيام الماضية في إطار جهود تهدف إلى احتواء التوتر، ما يعكس استمرار قنوات التواصل غير المباشرة رغم تصاعد الأحداث.

ويرى محللو بنك ING أن سوق النفط لا يزال معرضًا لمخاطر كبيرة في جانب الإمدادات، مشيرين إلى أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ما زالت تواجه عراقيل، في حين أن انتهاء عمليات السحب المنتظرة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي قد يزيد من حساسية السوق تجاه أي نقص محتمل في المعروض.

وأضاف محللو البنك أن المستثمرين المضاربين عززوا خلال الأسبوع الماضي مراكزهم الشرائية الصافية في عقود خام برنت، وهو ما يعكس استمرار الرهانات على ارتفاع الأسعار رغم تصاعد التقلبات في الأسواق.

وفي المجمل، تبقى أسعار النفط عالقة بين عاملين متناقضين؛ فمن جهة، تمنح الاتصالات الدبلوماسية المستمرة الأسواق بعض الأمل في احتواء الأزمة، ومن جهة أخرى، لا تزال احتمالات التصعيد في الشرق الأوسط تشكل تهديدًا حقيقيًا قد يعيد المخاوف بشأن الإمدادات ويدفع أسعار الخام إلى الارتفاع مجددًا.