الين الياباني تحت الضغط رغم تشدد بنك اليابان ومخاوف متزايدة بشأن المالية العامة
يواصل الين الياباني ضعفه أمام الدولار مع طغيان المخاوف المالية وعدم اليقين السياسي على دعم بنك اليابان المتشدد، بينما تترقب الأسواق إشارات حاسمة من الفيدرالي الأمريكي.
يظل الين الياباني في موقف دفاعي خلال تعاملات الثلاثاء الآسيوية، متأثرًا بتصاعد القلق حيال أوضاع المالية العامة في اليابان، في وقت تعوض فيه هذه المخاوف التأثير الإيجابي للموقف المتشدد نسبيًا لبنك اليابان.
وتأتي الضغوط على العملة اليابانية في ظل خطط إنفاق وضريبية توسعية أعلنتها رئيسة الوزراء سناي تاكايشي قبيل الانتخابات المفاجئة المقررة في 8 فبراير، ما أثار مخاوف بشأن ارتفاع الدين العام وتكاليف خدمته، ودفع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل إلى الارتفاع.
كما ساهم تحسن شهية المخاطرة في الأسواق، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي المحلي، في تقليص جاذبية الين كملاذ آمن، وهو ما سمح لزوج الدولار/الين بالارتداد من أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2025، مدعومًا بارتفاع طفيف في الدولار الأمريكي.
ورغم ذلك، فإن الرهانات على تدخل محتمل من السلطات اليابانية للحد من ضعف العملة، إلى جانب تشدد بنك اليابان، تحد من الضغوط السلبية على الين. وكان البنك المركزي قد رفع توقعاته للنمو والتضخم، مؤكدًا استعداده لمواصلة تشديد السياسة النقدية بعد الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مؤخرًا.
في المقابل، يواجه الدولار الأمريكي صعوبة في تحقيق مكاسب قوية في ظل توقعات بخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتين إضافيتين خلال العام، ما يبقيه قرب أدنى مستوياته في أربعة أشهر ويحد من صعود زوج الدولار/الين.
وعلى صعيد البيانات، أظهرت الأرقام تباطؤ التضخم بالجملة في اليابان خلال ديسمبر، دون أن يشكل ذلك عائقًا أمام مسار رفع الفائدة الذي يتبناه بنك اليابان، فيما لم تمنح هذه البيانات دعمًا ملموسًا للعملة.
فنيًا، لا يزال زوج الدولار/الين يتحرك ضمن نطاق هابط، مع بقاء الزخم السلبي مسيطرًا وفق مؤشرات MACD وRSI. ويُعد الإغلاق دون المتوسط المتحرك لـ100 يوم إشارة إضافية على امتداد الاتجاه الهابط، بينما قد يمنح الاستقرار فوقه بعض التماسك المؤقت قبل اتضاح الاتجاه مع صدور قرارات الفيدرالي.