الين الياباني عاجز عن تحقيق مكاسب رغم تراجع الدولار الأمريكي وترقب الانتخابات الأمريكية

يواصل الين الياباني التحرك في نطاق محدود أمام الدولار، رغم تراجع العملة الأمريكية، وسط ترقب الانتخابات النصفية الأمريكية وغموض توجهات بنك اليابان بشأن رفع أسعار الفائدة، بينما تتمسك طوكيو باستعدادها للتدخل للحد من التقلبات المفرطة في سوق العملات.

Nov 2, 2026 - 13:16
الين الياباني عاجز عن تحقيق مكاسب رغم تراجع الدولار الأمريكي وترقب الانتخابات الأمريكية

يواجه الين الياباني صعوبة في تحقيق مكاسب جديدة أمام الدولار الأمريكي، رغم التراجع المحدود الذي تشهده العملة الأمريكية، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبيل الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة يوم الثلاثاء. ويتحرك زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY) داخل نطاق ضيق يتراوح بين 157.00 و158.00، دون ظهور مؤشرات واضحة على اتجاه جديد، وذلك بعد أن أثارت قرارات بنك اليابان الأخيرة تساؤلات بشأن موعد استئناف رفع أسعار الفائدة.

وفي تصريحات صدرت يوم الاثنين، أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن الحكومة مستعدة لاتخاذ الإجراءات المناسبة إذا شهدت أسواق العملات تحركات غير منتظمة أو تقلبات حادة. كما شددت على التزام اليابان بالتفاهمات المبرمة مع الولايات المتحدة، والتي تستهدف الحد من التراجعات المفرطة للين. ومع ذلك، لم تنجح هذه التصريحات في إحداث تأثير قوي على أداء العملة اليابانية أو دفعها نحو تحقيق مكاسب ملموسة.

وكان الين قد تعرض لضغوط يوم الجمعة عقب إعلان بنك اليابان قراره بشأن السياسة النقدية، إلى جانب تصريحات محافظ البنك كازو أويدا خلال المؤتمر الصحفي. فقد قرر البنك الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 1.25%، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، إلا أن أويدا أوضح أن القرارات المستقبلية المتعلقة برفع الفائدة ستظل مرتبطة بعدد من المتغيرات الاقتصادية والسياسية.

وشملت العوامل التي أشار إليها تطورات سوق الصرف الأجنبي، ومستجدات قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأدى هذا النهج الحذر إلى زيادة الشكوك بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل، الأمر الذي قلص التوقعات الإيجابية بشأن الين وأضعف الدعم الذي كان يعتمد عليه المضاربون في الأسواق.

تراجع زخم الدولار وسط تغير توجهات الفيدرالي والضبابية السياسية

على الجانب الآخر، يواجه الدولار الأمريكي تراجعًا في قوته خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعزوه محللو مجموعة MUFG إلى تداخل عاملين رئيسيين، هما تراجع حدة التوجهات المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، وارتفاع مستوى عدم اليقين المرتبط بالمشهد السياسي الأمريكي.

ويرى المحللون أن تعرض الجمهوريين لهزيمة كبيرة في الانتخابات النصفية قد يشكل ضغطًا إضافيًا على الدولار، لكنه لن يكون بالضرورة تطورًا قادرًا وحده على إحداث تحول جذري في مسار العملة الأمريكية. وفي الوقت نفسه، أشاروا إلى أن مثل هذه النتيجة قد تقلص فرص التوسع في التحفيز المالي، وتدفع المستثمرين إلى التركيز بصورة أكبر على احتمالات تبني سياسات اقتصادية أقل توافقًا مع توجهات الأسواق خارج إطار الإدارة الرئاسية الحالية.

وأضافت MUFG أن تراجع جاذبية الدولار يرتبط أيضًا بصدور إشارات أقل تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي مقارنة بما كانت تتوقعه الأسواق، بالتزامن مع تجدد الضغوط البيعية على أسهم الشركات الأمريكية المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما ساهم في إضعاف الدعم الذي كانت تحصل عليه العملة الأمريكية.

وفي سياق متصل، سجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين انخفاضًا بنحو 40 نقطة أساس مقارنة بأعلى مستوياته المسجلة في نهاية سبتمبر الماضي، وهو تطور يعكس تغيرًا في توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وتتجه أنظار المتعاملين في الأسواق خلال الأسبوع الجاري إلى إعلان وزارة الخزانة الأمريكية المتعلق ببرنامج إعادة التمويل الفصلي، إذ من المتوقع أن يحظى الإعلان بمتابعة وثيقة لما قد يحمله من انعكاسات على حركة الدولار، فضلًا عن تأثيره المحتمل على توقعات أسعار الفائدة والاتجاهات الأوسع في الأسواق المالية.

وبين استمرار الغموض بشأن السياسة النقدية اليابانية، وتراجع زخم الدولار الأمريكي، تظل تحركات زوج الدولار مقابل الين محكومة بحالة من الترقب والحذر، مع انتظار المستثمرين نتائج الانتخابات الأمريكية والتطورات الاقتصادية والنقدية المقبلة لتحديد الاتجاه القادم للعملتين.