الين الياباني يتراجع أمام الدولار بعد تحول الحساب الجاري إلى عجز مفاجئ

يتعرض الين لضغوط بيعية بعد تسجيل اليابان عجزًا مفاجئًا في الحساب الجاري خلال يونيو، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية لتحديد مسار الفائدة والدولار.

Aug 10, 2026 - 14:44
الين الياباني يتراجع أمام الدولار بعد تحول الحساب الجاري إلى عجز مفاجئ

تراجع الين الياباني JPY أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الاثنين، وانخفض بنحو 0.6% أمام الدولار الأمريكي ليتداول قرب مستوى 158.80 خلال الجلسة الأوروبية. وجاءت الضغوط على العملة اليابانية بعد تحول الحساب الجاري للبلاد إلى عجز مفاجئ خلال يونيو.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن صافي التدفقات المرتبطة بالسلع والخدمات ومدفوعات الفائدة سجل عجزًا قدره 92.3 مليار ين في يونيو، بينما كانت الأسواق تتوقع تسجيل فائض يصل إلى 1,512 مليار ين. ويأتي ذلك بعد فائض كبير بلغ 3,968.3 مليار ين في مايو.

وأرجعت وزارة المالية هذا التحول الحاد بصورة رئيسية إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، إلى جانب زيادة توزيعات الأرباح التي حصل عليها المستثمرون الأجانب، وهو ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في إجمالي التدفقات المالية الخارجة من اليابان.

موقف بنك اليابان لا يزال يميل إلى التشديد

وعلى الرغم من ضعف بيانات الحساب الجاري، فإن موقف بنك اليابان النقدي لا يزال يحمل إشارات تميل نحو التشديد. فقد أظهر ملخص الآراء الصادر عن اجتماع السياسة النقدية الذي عقد في يوليو أن غالبية المسؤولين ما زالوا يؤيدون مواصلة الاتجاه نحو تشديد السياسة النقدية.

كما دعا أحد أعضاء البنك إلى تسريع وتيرة التشديد بشكل أكبر من المستويات التي تتوقعها الأسواق حاليًا، في ظل تزايد المخاطر الصعودية المرتبطة بالتضخم.

بيانات التضخم الأمريكية تحت المجهر

في الجانب الآخر، يترقب المتعاملون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي CPI لشهر يوليو يوم الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات جديدة تساعد في تحديد الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وكان تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي الضعيف الذي صدر يوم الجمعة قد دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية، ما أدى إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة والدولار.

ويرى استراتيجيو ING أن بيانات الوظائف الأخيرة جاءت متوافقة بقوة مع سيناريو أكثر تيسيرًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يمثل عامل ضغط على الدولار الأمريكي. وأشار البنك إلى أن ضعف بيانات التوظيف لم يقتصر على الرقم الرئيسي، إذ جاءت هناك مراجعات هبوطية تجاوزت 100 ألف وظيفة، ما دفع متوسط نمو الوظائف خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى نحو 20 ألف وظيفة فقط، مع تحمل قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الجزء الأكبر من التراجع.

وبناءً على هذه التطورات، يرى ING أن توقعاته لسياسة نقدية أكثر تيسيرًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي أصبحت أقوى، بالتوازي مع زيادة نظرته السلبية تجاه الدولار الأمريكي.

ورغم التحركات الأخيرة في الأسواق، لا تزال تسعيرات الفائدة تتضمن نحو 11 نقطة أساس لاجتماع سبتمبر، و28 نقطة أساس لاجتماع ديسمبر، و40 نقطة أساس لاجتماع أبريل. ويرى البنك أن هناك مساحة إضافية لإعادة تسعير توقعات الفائدة نحو سياسة أكثر تيسيرًا، وهو ما قد يفرض مزيدًا من الضغوط على الدولار إذا جاءت البيانات المقبلة داعمة لهذا السيناريو.