الين الياباني يتراجع أمام الدولار مع ارتفاع النفط واتساع فجوة أسعار الفائدة

ارتفع الدولار مقابل الين إلى نحو 158.50 مع تزايد الضغوط على العملة اليابانية بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة واتساع فارق أسعار الفائدة، بينما عززت بيانات الوظائف الأمريكية القوية أداء الدولار، وسط ترقب تطورات العلاقات بين واشنطن وطهران والبيانات الاقتصادية المقبلة

Nov 3, 2026 - 19:24
الين الياباني يتراجع أمام الدولار مع ارتفاع النفط واتساع فجوة أسعار الفائدة

سجل زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY) ارتفاعًا خلال تداولات الثلاثاء، مع تراجع أداء العملة اليابانية أمام معظم العملات الرئيسية، في الوقت الذي تلقى فيه الدولار دعمًا من بيانات سوق العمل الأمريكية التي جاءت أقوى من المتوقع.

وتداول الزوج قرب مستوى 158.50، مرتفعًا بنسبة 0.37% خلال اليوم، بينما تابع المستثمرون تطورات الانتخابات النصفية الأمريكية والأخبار المتعلقة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التقلبات في أسواق النفط.

وأظهرت بيانات فرص العمل الشاغرة الأمريكية (JOLTS) ارتفاع عدد الوظائف المتاحة إلى 7.523 مليون وظيفة خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 7.19 مليون في الشهر السابق، متجاوزة توقعات الأسواق البالغة 7.13 مليون.

وعلى إثر البيانات، تعافى مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى نحو 101.90، بعد تراجعه إلى أدنى مستوى خلال اليوم عند 101.63.

وفي أسواق الطاقة، شهدت أسعار النفط تحركات متقلبة خلال جلسة الثلاثاء، مع تفاعل المستثمرين مع الأخبار المتباينة بشأن المواجهة بين واشنطن وطهران. وارتفعت الأسعار في البداية عقب تقارير تحدثت عن تنفيذ الولايات المتحدة ضربة على جزيرة قشم الإيرانية، قبل أن تتراجع بعد أنباء غير مؤكدة عن تقديم الطرفين تنازلات بشأن البرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة، ثم تستعيد جزءًا من خسائرها.

ولا تزال أسعار النفط عند مستويات مرتفعة في ظل غياب مسار واضح للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية. ويزيد ارتفاع تكاليف الطاقة من مخاطر التضخم، ما يعزز توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، قبل تثبيتها في أكتوبر، مع التأكيد على مواصلة العمل من أجل استعادة استقرار الأسعار. ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تسعر الأسواق احتمالًا بنسبة 75% لتنفيذ زيادة جديدة في الفائدة خلال ديسمبر.

في المقابل، يظل الين الياباني تحت الضغط رغم التوقعات باتجاه بنك اليابان نحو مزيد من تشديد السياسة النقدية. فاستمرار البنوك المركزية الكبرى الأخرى في تبني سياسات نقدية متشددة يجعل الفائدة اليابانية منخفضة نسبيًا مقارنة بمستوياتها في الاقتصادات الأخرى، وهو ما يقلل جاذبية الين باعتباره عملة ذات عائد منخفض.

وتزيد أسعار الطاقة المرتفعة من التحديات التي تواجه الاقتصاد الياباني، نظرًا لاعتماده الكبير على واردات الطاقة، خاصة النفط الخام القادم من الشرق الأوسط. فارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات، وقد يضغط على النمو الاقتصادي، ما يضيف عاملًا آخر يضعف العملة اليابانية.

وبالنظر إلى الفترة المقبلة، تبدو الأجندة الاقتصادية اليابانية محدودة فيما تبقى من الأسبوع، وهو ما يجعل تركيز المستثمرين منصبًا بصورة أكبر على البيانات الأمريكية. وتشمل أبرز الإصدارات المنتظرة تقرير التغير في وظائف القطاع الخاص الصادر عن مؤسسة ADP يوم الأربعاء، ومطالبات إعانة البطالة الأولية يوم الخميس، ثم تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) يوم الجمعة، وهي بيانات قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وتحدد اتجاه الدولار مقابل الين.